*على بالي* بقلم البروفيسور أسعد ابو خليل*

عاجل

الفئة

shadow
كتب *البروفيسور أسعد ابو خليل*


ليس مِن معارَضة اليوم في أميركا.
نستطيع أن نتحدّث عن حُكم الرجل الواحد، وهذا ليس بجديد حتى في التاريخ المعاصر. فرانكلين روزفلت كان حاكماً بأمره ولم يجرؤ أحد على مخالفته.
حاولت المحكمة العُليا ذات مرّة أن تخالف رأيه فهدّدها بسرعة بتوسيع عددها والإتيان بمن يكفي لترجيح أغلبيّته.

تراجعت المحكمة عندها. 
المعارضة معطّلة ويرأسها في الكونغرس: شارلز شومر، زعيم الأقليّة في مجلس الشيوخ، والذي تعني له إسرائيل أكثر ممّا تعني له قضايا أخرى داخليّة.

لعلّه يخشى معارضة ترامب لأنّ الموضوع الإسرائيلي يحظى بتأييد من اليهود المتقدّمين في السن مثله. 
أمّا زعيم الأقليّة في مجلس النوّاب، حكيم جيفريز، فقد يكون مِن أغبى مَن تبوّأ المنصب وأجهلِهم. 
يحاول أن يردّ على ترامب بجديّة فيظهر ضعيفاً مرتبكاً، 
ويحاول أن يردّ عليه أحياناً بالصبيانية والهزل، فيتعرّض للسخرية.

لا يستطيع الحديث في مواضيع الساعة من دون ضخّ الأجوبة في أذنيه من مستشاريه الكثيرين. 
ومثل شومر، يتلقّى جيفريز الكثير من المال الانتخابي من لجان تتحكّم بها إيباك، اللّوبي الإسرائيلي.

والأدهى، أنّ حركة الحقوق المدنيّة التي يقودها زعماء السود، غائبة عن السمع كليّاً. هي لا تبدو أنّها تكترث لوضع العرب والمسلمين وتدفيعهم ثمن تأييدهم للحقّ الفلسطيني. هؤلاء الذين رفعوا الصوت ضدّ نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا سكتوا لأنّ الكثير منهم تمّ شراؤهم مِن قِبل هيئات اقتصاديّة مؤيّدة لإسرائيل.

كان القسّ جيسي جاكسون معارِضاً مُشاكساً، لكنّ شركات وول ستريت ومصارفه استوعبوه عبر منظّماته الخيرية الكثيرة والتي لم يكن فيها تمييز كبير بين العام والخاص.

جاكسون مريض اليوم لكنّه سكت قبل مرضه. قادة النقابات العمّاليّة هم في واد آخر يتباحثون بجد حول أسباب نقْص الذين ينضمّون إلى النقابات في أميركا.
والنقابات تاريخيّاً صهيونية. 
الحزب الديموقراطي يخاف من الذكور البِيض ويحتاج إلى بعضٍ منهم كي يفوز، 
ولهذا هو يتفرّج على ترامب من دون أن يشكّل خطّة بديلة. 
الدولة التي تعِظ بالديموقراطيّة يحكمها اليوم رجل ذو صلاحيات شبه مُطلقة. 
أمّا الصحافة، فهي تكتفي بدفْع أجندة الديموقراطيّين.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة