أكدت كتلة الوفاء للمقاومة على «حق اللبنانيين بمقاومة الاحتلال إذا ما استمرَّ لأرضهم»
، مبديةً تحفظها على مشروع قانون الفجوة الماليّة الذي أعدته الحكومة.
ولفتت الكتلة، في بيان بعد اجتماعها الأسبوعي، اليوم، إلى أن «الأولويّة الوطنيّة اليوم هي إنهاء الاحتلال الصهيوني للمناطق والمساحات التي لم ينسحب منها العدو الصهيوني حتى الآن، رغم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار منذ ما يزيد عن عامٍ بأكمله».
وأوضحت أن «هذا الإنهاء المتضمن وقف الأعمال العدائيّة وإطلاق سراح الأسرى هي التزامات يجب على العدو أن ينفذها دون تباطؤ ولا شروط»،
داعية السلطة في لبنان إلى «أن تتصرف بحزمٍ وتتجنَّب الانزلاق المرفوض إلى تنفيذ شروط يمليها العدو ورعاة احتلاله من أجل إذلال جيشنا وشعبنا ومواصلة انتهاك سيادتنا الوطنيّة براً وبحراً وجوّاً».
وتوجّهت الكتلة إلى «العدو وحماته الدوليين» بالتأكيد على أن «حق اللبنانيين بمقاومة الاحتلال إذا ما استمرَّ لأرضهم هو حقٌّ مشروع بكل المعايير والاعتبارات والمواثيق الدوليّة ولا يحتاج إلى شرعنة من المتخاذلين أو المتواطئين».
العدوان على المدنيين والجيش «غير مبرّر»
وإذ أكّد أن «استهداف المدنيين وأفراد الجيش اللبناني من قبل العدو الصهيوني، هو عدوانٌ مُدان وغير مبرَّر على الإطلاق»،
لفت بيان الكتلة إلى أن «العدو وأسياده والمتواطئين الصامتين عن هذا الاستهداف، لن ينجحوا في أن يجعلوا هذا المشهد مألوفاً إلى ما لا نهاية»، مطالباً الحكومة «بإجراء حازم يدفعه لتنفيذ ما عليه، دون مراوغةٍ أو ابتزاز» بدل «أن تتبرع مسبقاً للمسارعة إلى استئناف ما يرتاح له العدو من خطوات».
في سياق آخر، تطرّقت الكتلة إلى مشروع الفجوة الماليّة الذي أعدَّته الحكومة، محذرةً من أنه «ينطوي على العديد من الألغام والغموض فضلاً عن الإجراءات الاستنسابيّة التي تُتيح لِلصوصِ المالِ العام أن يتملّصوا
من الموجبات العادلة لمحاسبتهم فعليّاً على ما ارتكبوه من هدر وسرقة لأموال المودعين.. دون أن تعيد لهم حقوقهم المشروعة».
ولفت البيان إلى أن الكتلة «أبدت حرصاً إيجابيّاً على الإسهام مع المعنيين بتصويب ما أمكن من مواد ظالمة أو قاصرة فيه»، لكنها «أمام انسداد الأفق لملاقاة هذا الحرص.. تتحفَّظ على المشروع المطروح وترى
أنّه سيكون عامل زعزعةٍ للوضع الاجتماعي والمالي في البلاد ومبعث خيبةٍ ومرارةٍ للمودعين».
وفي ما يتعلّق بالانتخابات النيابية، جدّدت الكتلة تأكيدها على وجوب إجرائها «في موعدها ووفق القانون النافذ»،
داعيةً «الحكومة إلى اتخاذ كل الإجراءات القانونية والتدابير اللازمة لإنجازها دون تأخير، التزاماً بما جاء في بيانها الوزاري ووفاء بتعهدها في الحرص على تنفيذ الاستحقاقات الدستوريّة بمواعيدها المحدّدة».


