*إسرائيل تعيّد لبنان بالنار: الجنوب والبقاع تحت القصف*

عاجل

الفئة

shadow
الاستباحة الاسرائيلية للبنان برا وبحرا وجوا لا تقف عند حدود وضوابط، ولاقيمة لقرارات لجنة «الميكانيزم» وحصرية السلاح جنوب الليطاني وشماله ودوريات القوات الدولية وجولات السفراء والملحقين العسكريين والاجتماعات العربية والدولية وتعيين سيمون كرم رئيسا للوفد اللبناني المفاوض،
طالما رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في رئاسة الحكومة الاسرائيلية يرسم معالم الشرق الاوسط الجديد ومن ضمنه لبنان على <قياسه>، 
منطلقا من انه هزم حزب الله وحماس واسقط النظام السوري وضرب ايران والحوثيين وبدل التوازنات التي سادت بعد حرب تموز 2006 ، ومن حقه ان يقرر <كيفما يريد> مسار الاوضاع في كل الساحات، وبالتالي، فان الرهان على نتائج ايجابية قد تنعكس على الداخل بعد اجتماع ترامب - نتنياهو في 29 كانون الاول قد لا يأتي بالنتائج المرجوة، في ظل استمرار التوافق الاميركي الاسرائيلي الخليجي على اجتثاث حزب الله من المعادلات الداخلية مع حماس وسائر قوى المقاومة في المنطقة ،
وتوقيع سلام شامل بين لبنان وإسرائيل واقامة مناطق عازلة من غزة الى الجنوب السوري وصولا الى لبنان وتحويلها الى منتجعات اقتصادية وسياحية.

وتستبعد مصادر لبنانية مراقبة للاوضاع الداخلية في اسرائيل، اي خطوات تراجعية من نتنياهو في ظل مشاكله الداخلية، وليس امامه من مخارج سوى الهروب الى الامام وتفجير الاوضاع العسكرية لتجنب تشكيل لجنة تحقيق عن اخفاقات طوفان الاقصى وما حدث يوم 7 أكتوبر بالاضافة الى الخلافات حول قانون التجنيد الذي قد يطيح بحكومته وحل الكنيست واجراء انتخابات نيابية مبكرة خلال الشهرين القادمين، 
وبالتالي فان الطريق الوحيد امام نتنياهو هو التصعيد في المرحلة القادمة.

وخلال لقاء بين إعلاميين وسفير اقليمي بارز، قال السفير بوضوح ودون دبلوماسية <ان أفق الحلول مسدود كليا بوجود نتنياهو، 
وخيارات الحرب معه تبقى متقدمة جدا، ولايمكن القيام بشيء طالما بقي في رئاسة الحكومة، ولننتظر الانتخابات النصفية في اميركا والكنيست في اسرائيل اوائل الخريف، وحتى ذلك التاريخ لن يتبدل شيئا مع تقدم احتمالات الحرب على لبنان وايران.

وفي ظل هذه الاجواء امضى الجنوبيون والبقاعيون عيد الميلاد على وقع الاعتداءات الاسرائيلية والغارات وتحليق المسيرات فوق كل الاجواء اللبنانية،
وتركزت الاعتداءات على قرى الحافة الامامية وما بين النهرين <الليطاني والاولي> التي تشملها مسالة حصرية السلاح في مرحلته الثانية وصولا الى البقاع، وادت الغارات الى سقوط العديد من الشهداء والجرحى،
كما قامت قوات الاحتلال بالتسلل الى داخل قرى الحافة الامامية وفجرت عدة منازل كما ألقت المسيرات صواريخ على عدة جرافات وحفارات مياه بهدف تعطيل كل مظاهر الحياة وشلها ومنع عودة الجنوبيين الى قراهم حتى في إجازات الاعياد، كما عمدت قوات الاحتلال الى التوتير بهدف منع تبادل الزيارات العائلية واللقاءات الاجتماعية.

الاعتداءات الاسرائيلية نفذت، وسط صمت مطبق من لجنة «الميكانيزم» وقوات الطوارئ الدولية ومجلس الامن وحتى الخارجية اللبنانية، وحسب المصادر نفسها ، فان اقدام لبنان على تسمية سيمون كرم لرئاسة الوفد المفاوض كما طالبت واشنطن وفرنسا والرياض لم يؤد الى تخفيف الغارات والاعتداءات والاغتيالات، 
بل على العكس، ارتفعت وتيرتها وتوسعت، وفي المعلومات، ان جهات امنية لبنانية وعربية حذرت وطالبت بضرورة اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر قبل الايام التي تسبق اجتماع ترامب ونتنياهو في 29 كانون الاول، لان رئيس الحكومة الاسرائيلية قد يقدم على عمل امني او توسيع الاعتداءات لفرض مساره التفاوضي.

وكشفت المعلومات عن وجود اتصالات دبلوماسية عربية مع حزب الله قبل محطتي واشنطن والناقورة بهدف الانتقال إلى المرحلة الثانية بهدوء، 
لكن الصورة لم تتبلور حتى الان بانتظار السنة الجديدة وما تحمله.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة