*موازنة إصلاح أو “محاسبجيّ”؟*
تكتسب “معركة” موازنة 2026 أهميّة استثنائيّة لجهة قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزامها تقديم موازنة “إصلاح وإنقاذ” تكون طريقاً للتعافي الماليّ والإداريّ والاقتصاديّ والإصلاح الضريبيّ، وجزءاً من الإصلاحات البنيويّة، وليست ورقة “محاسبجيّ” تكون استنساخاً “مُحدّثاً” لموازنات الحكومات السابقة.
لا يوازي الموازنةَ أهميّةً سوى معركة إقرار مشروع قانون الفجوة الماليّة، بعد التصويت عليه في الحكومة يوم الجمعة. أقرّ رئيس الحكومة بأنّ الكرة الآن في ملعب مجلس النوّاب، واصفاً المشروع بأنّه “غير مثاليّ، وفيه نواقص، لكنّه يفتح باب التفاهم مع صندوق النقد الدوليّ والدول المانحة”.
*تطرح المصادر “احتمال أن ينتهي العقد الاستثنائيّ، ويبدأ العقد العاديّ في 15 آذار من دون أن يكون هناك اتّفاق على القانون*
هذا مع العلم أنّ العقد الاستثنائيّ الأوّل الذي دعا إليه عون في حزيران الفائت تضمّن في بنوده “مشاريع القوانين الطارئة والمستعجَلة والضروريّة المتعلّقة بالأوضاع المعيشيّة الملحّة، والإصلاحات اللازمة، لا سيما مشروع القانون المتعلّق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها”. بالفعل أقرّ مجلس النوّاب مشروع قانون إصلاح المصارف في 31 تمّوز الماضي، الذي أعقب إقرار قانون رفع سرّيّة المصارف، وهما ركيزتان أساسيّتان في خطّة الإصلاح الماليّ والاقتصاديّ.
تجهد الحكومة، بكلّ تناقضاتها التي تُرجمت أخيراً في الانقسام الذي شهده مجلس الوزراء في شأن التصويت على مشروع قانون الفجوة الماليّة، في تقديم مزيد من الأدلّة للمجتمع الدوليّ وصندوق النقد الدوليّ على جدّيّتها في ركوب قطار الإصلاح.


