في المقابل، جاءت زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بيروت لتشكّل محطة سياسية ـ استراتيجية عالية الدلالة، لا يمكن فصلها عن لحظة إعادة التموضع التي يعيشها لبنان داخليًا، ولا عن احتدام التنافس الإقليمي على ساحته.
فبحسب مصادر مطّلعة،
عكست الأجواء التي رشحت عن الزيارة مقاربة متوازنة تجمع بين الثبات على المبادئ والمرونة في الأسلوب، إذ حملت في طياتها رسالة دعم هادئة ومدروسة للبنان.
فقد أكّد الوزير الإيراني احترام سيادة لبنان وقرارات دولته، بالتوازي مع التشديد الواضح على حقه المشروع في المقاومة والدفاع عن نفسه في وجه الاعتداءات والتهديدات المستمرة.
ويعكس هذا الخطاب جوهر الاستراتيجية الإيرانية القائمة على مساندة الدولة اللبنانية، مع الإبقاء على الغطاء السياسي لحق لبنان في حماية أرضه وشعبه، بصيغة أكثر حكمة وهدوءًا في هذه المرحلة الحساسة.
ومن هنا، تضيف المصادر، يمكن اعتبار الزيارة جزءًا في اطار تأكيد طهران حرصها على مواكبة المسار الجديد بما يضمن ألا يكون على حساب سيادة لبنان أو حقه في الدفاع عن نفسه،
وعلى أن يرتبط أي تقدم فيه بتفاهمات أوسع توازن بين المتغيّرات الإقليمية وثوابت الدعم للبنان.


