*عـضـو كـتـلـة الـوفــاء لـلـمـقـاومـة الـنـائـب حـسـن فـضـل الله*
- البعض في الداخل يمني النفس بحرب إسرائيلية طاحنة على بلدنا من أجل أن يحقق أحلامه ومشاريعه التي خابت عام 1982...
ومن أجل أن يثأر لهزيمة المشروع الإسرائيلي وسقوطه آنذاك.
- معتقدًا أنه بعد مرور أربعين عامًا يمكن أن يعيد الزمن إلى الوراء ليحقق أهدافه الخبيثة والشريرة التي تطال كل لبنان.
- في الوقت نفسه فإن مواقف بعض المسؤولين داخل مؤسسات الدولة تشكّل صدى للاعتداءات الإسرائيلية، وتردّدها صوتًا سياسيًا أو إعلاميًا لتتناغم مع هذه الاعتداءات.
- لكننا لا نتوقف عند الأشخاص، فالسلطة تتغير، ولكن الدولة تبقى، ونحن جزء أساسي منها
- حضورنا وقوتنا نستمدهما من شعبنا ومن شراكتنا التي لن يستطيع أحد تجاوزها.
- هناك محاولات مستمرة لتزوير الوقائع وتضليل الرأي العام، وهذه المحاولات وصلت إلى حد الادعاء بوجود حزب الله في فنزويلا وأن له دورًا هناك
- ما يقال وينشر في هذا المجال فبركات وأكاذيب تأتي في سياق محاولات تصوير ما جرى وكأن فيه خسارة لحزب الله.
- بينما الذي جرى يشكّل خسارة للقانون الدولي وللمواثيق الدولية ولسيادة الدول، ويمثّل اعتداءً على دولة.
- بالنسبة لنا في حزب الله، فليس لنا أي وجود تنظيمي أو مالي أو أمني أو عسكري أو أي وجود من هذا القبيل في فنزويلا.
- نعم، كانت هذه الدولة قد أخذت موقفًا يتقاطع مع موقفنا، ونملك علاقات مع السفارة الفنزويلية في لبنان
- لكن ليس لدينا أي تواجد في فنزويلا، بل هناك مغتربون لبنانيون من كل الطوائف والفئات.
- لا يقتصر الأمر على ما يجري اليوم، بل يحاولون تزوير الوقائع والتاريخ الذي عاشه اللبنانيون ولا يزال أمام أعينهم.
- هناك من يدّعي أن إسرائيل لم تكن تريد احتلال الجنوب أو بيروت، وكأنها لم تحتل جزءًا من جنوب لبنان عام 1948، وأقامت حزامًا أمنيًا وارتكبت مجزرة حولا...
ولم يكن يوجد حزب الله ولا حركة أمل ولا فصائل فلسطينية، أو كأن اللبنانيين لم يعيشوا وقائع اجتياح العام 1982 واحتلال بيروت بشراكة قوى لبنانية حاصرت المدينة وكانت إلى جانب العدو.
- لولا المقاومة بكل فصائلها لنجح مشروع العدو التدميري
- معادلات المقاومة هي التي أسقطت أهداف العدو، وهي التي أبقت لنا الجنوب ولبنان وحمت شعبه على مدى ثلاثين عامًا.
- هناك من يحاول اليوم شطب هذه التضحيات من الذاكرة الوطنية
- في الحرب الأخيرة منعت تضحيات المقاومين احتلال الجنوب والوصول إلى بيروت
- المقاومة صمدت وحررت الأرض وسلمتها للدولة، ولكن للأسف لم تكن الدولة على مستوى المسؤولية المطلوبة.
- شعبنا يقارن اليوم بين مرحلتين، ويرى فرقًا كبيرًا، لأنه مع معادلات المقاومة كان يشعر بالأمن والطمأنينة
- اليوم في ظل سلطة الدولة يتعرض للعدوان الإسرائيلي اليومي، ومطلبه الملح هو توفير الحماية، ولكنه لا يطمئن إلى هذه الدولة.
- في هذه المرحلة المسؤولية ملقاة عليها، والمطالبات ستوجّه لها لتقوم بواجبها
- في الوقت نفسه فإن المقاومة تبقى هي نفسها كمقاومة، وإن اقتضت متطلبات المرحلة أداءً وخطابًا معيّنًا، لأن لكل مرحلة ظروفها وأدواتها ووسائلها ومعادلاتها.
- الدولة والجيش والشعب والمقاومة كلهم قالوا إنهم نفذوا ما عليهم من اتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني
- هذا يتطلب أن ينفذ العدو الموجبات المفروضة عليه، ومنها وقف الاعتداءات والاغتيالات والقصف وإطلاق الأسرى، وأن تعمل الحكومة لإعادة الإعمار وللتعويض عن الناس.
- هل يمكن بعد في لبنان من يأتي ليقوم بخطوات أخرى قبل أن ينفذ العدو ما عليه؟
- هل من الممكن أن يقبل أحد مجددًا مع هذه الحكومة بأن تقوم بخطوات جديدة وإضافية في سياق السعي للتنازل؟
- كلما تنازلت السلطة في لبنان، كلما زاد النهم الإسرائيلي لفرض الشروط والإملاءات على بلدنا
- ما نقوله في هذه المرحلة، طالما أن لبنان نفذ ما عليه، فإن على العدو أن ينفذ ما عليه، والأمور الأخرى تُعالج بين اللبنانيين.
- أننا في الداخل اللبناني مع السلم الأهلي، ومع الاستقرار والتعاون والتلاقي وتهدئة الأمور، ولسنا مع الخطاب المتشنج
- عندما يحتاج الأمر إلى رد على المفترين والمتطاولين نرد باللغة المناسبة، ولكننا في الداخل دعاة نهوض بالبلد، ودعاة إعادة إحياء مؤسسات البلد، ومعالجة مشكلاته
- نواجه هذه الأمور بعقل هادئ وموضوعي، من أجل أن نفتح المساحات المشتركة مع كل من نتلاقى معه على المستوى الوطني العام وإن اختلفنا في بعض التفاصيل السياسية
- في المعادلة الداخلية ما زلنا كما نحن، قوتنا بشعبنا وبحضورنا وبوحدتنا الداخلية، خصوصًا بين حزب الله وحركة أمل
- قوتنا بوجود حلفاء مخلصين من خارج الطائفة الإسلامية الشيعية، فنحن لا نقول إن الشيعة هم المستهدفون فقط في لبنان.
- المستهدف هو فكر المقاومة وخط المقاومة، وكل من يقول لا للهيمنة الأميركية والإسرائيلية.
- نحن حاضرون في المعادلة الداخلية، والانتخابات القادمة ستثبت ذلك
- من يريد في لبنان أن يعرف الأكثرية الشعبية مع من، فليقبل باستفتاء شعبي، وليقبل بانتخابات خارج القيد الطائفي كما ينص الدستور، ولنرى عندها من الذي يمثّل الأكثرية السياسية
- هنا لا أتحدث عن أكثرية طائفية، لأننا عابرون للطوائف، ووجودنا أوسع من الحضور الطائفي فقط، إنما موجودون في كل الطوائف الأخرى.


