*«غراند ثياتر» مقابل 2,4 مليون سهم: بلدية بيروت تشتري «همّاً» من سوليدير بـ 27 مليون دولار!*
في أول مجلس بلدي منتخب لمدينة بيروت بعد الحرب الأهلية، وعلى وقع هدم عدد من الأبنية التراثية التي تضرّرت خلال الحرب، برزت فكرة شراء «بيت بيروت»، أو ما كان يُعرف بـ«مبنى بركات» (السوديكو)، لما يتمتّع به من جمالية معمارية ورمزية خاصة، نظراً إلى موقعه الفاصل بين «الشرقية» و«الغربية». ومع تصاعد مطالبات الناشطين في مجال حماية التراث بضرورة الحفاظ على المبنى، أصدرت بلدية بيروت عام 2003، في عهد المجلس البلدي الثاني، قراراً بنزع ملكيته للمنفعة العامة، وبدأت بإجراءات استملاكه، وتجاوزت كلفة أعمال ترميمه لاحقاً 18 مليون دولار.
ورغم نجاح البلدية في إنقاذ المبنى والحفاظ عليه، إلا أنها أخفقت في إدارته وتحويله إلى مورد مالي لصندوق البلدية، أو حتى تغطية نفقات صيانته وتأهيله السنوية. وبذلك، تحوّل «بيت بيروت» إلى عبء مالي ومصدر للهدر في خزينة البلدية، ناهيك بالأضرار والتصدّعات التي لحقت به جرّاء انفجار مرفأ بيروت.
وسرعان ما تكرّر سيناريو «بيت بيروت» مع مشروع «سوق الخضار»، حين عمدت البلدية إلى استملاك عشرات العقارات في منطقة أرض جلول، لينتهي الأمر بمشروع متوقّف عن العمل، رغم إنفاق ما يقارب 30 مليون دولار أميركي عليه، وسط كمّ كبير من علامات الاستفهام المرتبطة بالسمسرات وشبهات الفساد.


