بسلبية كبيرة تعكس آراء الوزراء تجاه القطاع العام والرغبة في «سفك» بنيانه، وقدرتهم على تجاهل المعاناة المتواصلة لنحو 332 ألف عامل في القطاع العام منذ ست سنوات إلى اليوم.
بدا من هذا القرار، كأن الحكومة تلتف على مطالب القطاع العام بتقديم مزيدٍ من الوعود. إذ اكتفى قرار الحكومة بعد عرض مشموشي بالإشارة إلى أنّه «أخذ العلم بالعرض، وتقرّر استكمال الدراسات».
وبدا أيضاً أن الحكومة لا تدرك أن هؤلاء قادرون على شلّ عمل الدولة إذا تبيّنوا نيّة الحكومة بعدم رغبتها الآن في تعديل رواتب موظفي القطاع العام وسعيها إلى ربط الزيادة بمسائل مالية مثل «الالتزام الضريبي ومكافحة التهرّب الجمركي وغيرهما من الأمور الإصلاحية» بحسب ما ورد في القرار الحكومي، وأن هذه الحكومة لا تجد حرجاً في تعيين أعضاء الهيئات الناظمة التي لا يقل راتب العضو فيها عن 6 آلاف دولار شهرياً من دون أن يحقق تعيينهم أيّ تقدّم على مستوى الخدمات العامة.
وعلى ضفّة الموظفين، فإن الوسيلة الوحيدة المتاحة لهؤلاء هي التحرّك التصعيدي الذي يتّخذ من الإضرابات أداة لتحصيل الحقوق. يبدأ هذا التحرّك اليوم بإضراب يقفل المدارس والثانويات ليومين،
ويفترض أنه سيشمل الدوائر الرسمية في الوزارات والمؤسّسات العامة، رغم أن إقفالها مرتبط إلى حدّ كبير بالقرارات السياسية للأحزاب لا بمصالح الموظفين.


