انطلاقًا من إيماننا العميق بدولة الدستور والقانون، وبالدولة السيدة الحرة العادلة التي تتعامل مع جميع أبنائها على قاعدة المساواة وتكافؤ الفرص، نرفع صوتنا اليوم، قبل فوات الأوان، دفاعًا عن كرامة أبناء بعلبك–الهرمل وحقوقهم الطبيعية والمشروعة.
إن ما تتعرض له منطقتنا من استهداف ممنهج، عن سابق تصور وتصميم، في ملفّ التعيينات من الفئة الأولى، وفي حقها بالإنماء المتوازن والرعاية المؤسّسية، لم يعد مقبولًا السكوت عنه أو التعايش معه.
لقد بلغ الإمعان في هدر حقوق أبناء المنطقة حدًّا خطيرًا، بفعل إدارة ملف التعيينات على نحو أفقده التوازن والعدالة، وأخرجه عن معايير الكفاءة والإنصاف، وأدخله في منطق الاستئثار والمحاصصة الضيقة.
إن الجهة القابضة على هذا الملفّ، والتي يمثلها في ادارته شخصيتن معروفتين لدى الجميع ، تتحمل مسؤولية مباشرة عن هذا الخلل المتراكم، وما نتج عنه من إقصاء ممنهج لأبناء بعلبك–الهرمل عن مواقع أساسية يفترض أن تكون مفتوحة أمام جميع المناطق دون تمييز.
وإذ نؤكّد أننا لم نعرف يومًا منطق التفرقة بين منطقة وأخرى، وأن البقاع عمومًا وبعلبك–الهرمل خصوصًا كان ولا يزال خزانًا وطنيًا في الدفاع عن الجنوب وكل لبنان، فإن النهج المعتمد اليوم في حرمان منطقتنا من حقوقها الطبيعية في التعيين والتوظيف، ولا سيّما في المراكز الأساسية، وحصر هذه التعيينات في منطقة بعينها، نضعه في خانة التآمر على وحدة الطائفة وخدمة المشروع المعادي الذي يستهدف لبنان في كيانه وتركيبته وتنوعه.
إن ضرب العدالة بين المناطق لا يسيء إلى منطقة بعينها فحسب، بل يهدد السلم الأهلي ويقوّض الثقة بالدولة ومؤسساتها.
وقبل فوات الأوان، وبعدما بذل القابضون على ملفّ التعيينات في الطائفة الشيعية، جهودًا غير قانونية لتثبيت الدكتورة هويدا الترك محافظًا بالأصالة لمحافظة النبطية، وهو موقع يُفترض أن يكون من حصة أبناء بعلبك- الهرمل الذين حُرموا منه منذ إحالة المحافظ الاسبق إلى التقاعد، نحذّر من التمادي في سياسة التهميش و الإقصاء.
ونقولها بصراحة لا لبس فيها؛ إن التعيين في هذا الموقع يشكّل الامتحان الأخير لجدّية الالتزام بالعدالة والتوازن، قبل إعلان النفير السياسي السلمي والقانوني في مواجهة هذا الظلم، على أن يكون الحساب ديمقراطيًا وحاسمًا في صناديق الاقتراع .لذلك نضع هذا الامر بين يدي دولة الرئيس نبيه بري ونناشده عدم تركه بيد من يسيء لنهجه و توجهاته.
إن بعلبك - الهرمل لن تقبل أن تُدار شؤونها بمنطق الإلحاق أو الإقصاء، ولن تتنازل عن حقها في دولة عادلة تحترم أبناءها جميعًا، وتحتكم إلى الدستور والقانون، وتعيد الاعتبار لمبدأ الشراكة الوطنية الحقة.
Baalbeck Municipality / بلدية بعلبك





