*دموع سامي الجميِّل التمساحية* (الجزء الثاني من الرد عليه) *بقلم علي خيرالله شريف* من يجهل حقيقة الأمور ويستمع إلى عواطف س

عاجل

الفئة

shadow
*دموع سامي الجميِّل التمساحية*
(الجزء الثاني من الرد عليه)

*بقلم علي خيرالله شريف*

من يجهل حقيقة الأمور ويستمع إلى عواطف سامي الاستعراضية، يظن أن الذين انطلقوا في جنوب لبنان للدفاع عن أرضهم وعرضهم وأملاكهم بوجه العدوان الصهيوني المتكرر منذ العام 1948، ليسوا سوى مجموعة عاطلين عن العمل وخارجين عن القانون، هوايتهم حمل السلاح والعصيان والتمرد على الدولة. ولا يتصوَّر أنهم اضطروا لحمله بعد أن تواطأت الدولة اللبنانية التي كان أحد أركانها جَدّ سامي الجميل وسلالته وحلفاؤه من بعده، عن القيام بواجبهم بحماية الجنوب من ذلك العدو.

أسهب في عواطفه حتى كادت عين التمساح تدمع، فقاطعه صوتُ البطل الغضنفر وفارس الهيجا ضد حزب البعث أشرف ريفي، نكايةً بتعليق أحد نُوَّاب حزب ال-له، ليقول له "إنت عم تحكي باسمنا كلنا يا شيخ سامي"(ولكنه لم يقل لنا من هم كلهم وكم عددهم). المثل الشعبي السوري يقول: "مين بيوقف مع العروس؟ أمها وخالتها وسبعة من حارتها".

نتمنى يا سامي أن تسود الأخوَّةُ بيننا، كما استعرَضتَ على مِنبَر مجلس النواب، فنتشارك في السراء والضراء. وندافع معاً عن الوطن. لا يشي أحدُنا بالآخر ولا يستعين بالعدو لضرب أخيه في المواطنة.
نتمَنَّى أن تتَبَرّأ من أفعالِ أسلافِكَ أمثال الأب يوسف عواد وإلياس ربابي اللذَينِ تعاونا عام 1950 مع الصهاينة لإقامة وطن مسيحي في لبنان منفصل عن العرب(يومها لم يكن في لبنان سوى حوالي مئة ألف لاجئ فلسطيني)، وتَلَقَّيا مبالغ مالية من وزير خارجية العدو آنذاك موشيه شاريت ليستطيع حزب الكتائب خوض الانتخابات النيابية.

أنت وبعض الصادحين على منبر مجلس النواب، تطلبون منا أن نقطع علاقاتنا بإيران مع أنها لم تقدم للبنان إلا الدعم. حسناً هل أنت مستعد لقطع علاقاتك بفرنسا وأميركا والفاتيكان وبريطانيا؟

دعك من قطع علاقاتك بهم... هل أنت مستعد أن تدين الاعتداءات الصه-يو-نية علينا وأن تضع علاقاتك بنا كشركائك في الوطن، في الأولوية أمام علاقاتك بالغرب؟
أم أنك لا تتخلى عن الغربيين حتى ولو ضربونا وشتمونا وصنفونا إرهابيين؟
وهل أنت مستعد لتطلب منهم إزالة أسمائنا عن لوائحهم السوداء؟

هل توافق على أن نقيم، أنت ونحن، علاقات طيبة متساوية مع إيران كالعلاقات التي تقيمها أنت مع فرنسا والدول الغربية؟

هل تقبل أن نسلم القطاعات التي تحتاج للإنماء، كالكهرباء وسكك الحديد والنفايات وغيرها، لعدة دول غربية وشرقية تكون من ضمنها إيران، عبر استدراج عروض منصفة لمصلحة لبنان؟

هل توافق أن نسلِّح الجيش اللبناني من عدة دول شرقية وغربية، منها إيران، دون الخضوع لشروط واشنطن، لكي يستطيع حمايتنا وحمايتك كمواطنين متساوين بالحقوق والواجبات؟

المطلوب يا شيخ سامي، منك ومن أحبابك جماعة "ما بيشبهونا"، ليس إطلاق الشعارات الاستعراضية والرقص على الحبال الطائفية، بل المطلوب تحويل تلك الشعارات إلى سلوك وطني يُدَرَّس في المدارس والجامعات للأجيال اللبنانية كافة التي تحلم بوطن حقيقي للجميع، سيد حر مستقل، بالفعل وليس بالاستعراض.

الخميس 5 شباط 2026

الناشر

1bolbol 2bolbol
1bolbol 2bolbol

shadow

أخبار ذات صلة