*زيارة الجنوب فوق أنقاض السيادة*بقلم *جواد هاشم*

عاجل

الفئة

shadow
كتب*✒️جواد هاشم*

زيارة مشبوهة لحاقد على أهل المقاومة هذا هو الواقع في بداية المقال.

في الوقت الذي يواجه فيه الجنوبيون آلة الحرب بكل ما يملكون من صمود، جاءت زيارة رئيس الحكومة مأمون بك سلام ، لترسم علامات استفهام كبرى حول دور السلطة اللبنانية في حماية ناسها، ومدى تورط البعض في تمرير أجندات لا تخدم سوى أصحاب الياقات البيضاء.

نواف سلام رئيس حكومة يكن الحقد ويستهزيء بأوجاع والام أهل الجنوب تسطيع ان تلاحظ ذلك من خلال ردوده على مداخلات بعض الإعلاميين والمواطنين.


لم ينسَ الجنوبيون يوماً أن نواف سلام، رغم ترؤسه للحكومة اللبنانية ، لم يكن يوماً قريباً من وجعهم أو مدافعاً عن حقوقهم في وجه الأطماع التاريخية. يُنظر إلى سلام كشخصية تنتمي لمدرسة سياسية تكنّ "العداء الضمني" لخيارات أهل الجنوب، وما زيارته بالأمس إلا محاولة لاستغلال المنصب الحكومي في تلميع صورة شخصية طالما كانت بعيدة كل البعد عن نبض القرى الحدودية.
لم يأتِ سلام بمشروع حماية، ولم يلوّح بسيف القانون الدولي ضد المعتدي، بل جاء كزائر غريب في أرضٍ يعرف أهلها أن العدالة الدولية لم تنصفهم يوماً.

فهذه العدالة الدولية هي التي ذكر اسماء قادتها في ملفات ابستين،فكيف تسطيع ان تحمينا وهي التي اغتصبت  الأطفال في تلك الجزيرة الملعونة. 


أما رئيس الحكومة، مأمون بك سلام ، فقد بدا في هذه الجولة وكأنه يبحث عن "شرعية ميدانية" يفتقدها في السرايا. 
فبدلاً من أن تكون الحكومة هي رأس الحربة في تأمين المقومات المعيشية واللوجستية للصمود، اكتفت بدور "الدليل السياحي".
إن العنوان الوحيد لهذه الزيارة المشبوهة هي تكريس لسياسة النأي بالنفس عن وجع الناس، والاكتفاء بالخطابات الدبلوماسية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، بينما تفتقر المستشفيات والمراكز في الجنوب لأدنى مقومات البقاء.

وبالامس دولة الكويت وضعت ثماني مستشفيات على قوائم الإرهاب، أي عار نحن نعيشه.

هنا ندخل الى جوهر الموضوع للأسف ونتكلم بصوت الناس ومعناتهم وصراختهم.

يبقى اللغز الأكبر في موقف الثنائي الشيعي. كيف يبارك من يدّعي تمثيل "المقاومة" زيارة لشخصية مثل نواف سلام، وهو المعروف بتوجهاته التي لا تتقاطع مع تطلعات أهل الجنوب واهل المقاومة؟

الى متى هذه المهادنة لشخص يحمل حقدا دفينا ضد بيئة المقاومة.

إن صمت الثنائي ومباركته لهذه الجولة، بمشاركة ، يطرح تساؤلات حول طبيعة السلوك السياسي الغير متناسب مع اوجاع الناس .

السلوك السياسي هذا مارسه الثنائي  في الحقبة السابقة وكانت نتائجه كارثية للأسف، واليوم نعيد نفس الاسلوب مع طبقة سياسية حاقدة ،ترى ماذا سوف تكون النتيجة .

  هل أصبحت دماء أهل الجنوب جسراً لترطيب العلاقات مع بعض المشبوهين المرتبطين بأجندات خارجية.

 كيف يقبل الثنائي أن يُختزل وجع القرى المهدمة في جولة تفقدية لم تسفر عن موقف دولي حازم؟

هل هذه الزيارة اعادت الإعمار الى أهلنا في الجنوب ،للأسف لا.
 دعونا ننتظر أشهر لا انماء ولا إعمار. 

هدفهم واضح سلاح المقاومة ،لماذا لم يفهم البعض حتى اليوم مع نتعامل اليوم ،نحن نتعامل مع حكومة تريد نزع سلاح المقاومة،مع حكومة لا تريد الإنماء ولا تريد الاعمار،حتى لو تم إيجاد حل لسلاح المقاومة..

*فهموا يا جماعة*

إن الجنوب اللبناني ليس منصة لتبادل الرسائل الدبلوماسية، ولا هو "لوكيشن" لتصوير البطولات الوهمية لرئيس حكومة. 
إن أهل الجنوب، الذين يعانون من غياب الحماية الرسمية، يرون في هذه الزيارة تكريساً لواقع مرير: "الدولة تغيب في الخدمات وتحضر في الاستعراض، والدول تصمت عن الحق وتتكلم في البروتوكول".
إن الحماية الحقيقية لا تأتي ممن يصافحون القتلة في أروقة الأمم المتحدة، بل من قرار وطني شجاع يضع كرامة الجنوبي فوق كل اعتبار سياسي.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة