*خرق "الهبارية".. السيادة المفقودة تحت وطأة التوغل والغياب الرسمي* *جواد هاشم* في تصعيد خطير يعكس استباحة الحدود اللبناني

عاجل

الفئة

shadow
*خرق "الهبارية".. السيادة المفقودة تحت وطأة التوغل والغياب الرسمي*


*جواد هاشم*


في تصعيد خطير يعكس استباحة الحدود اللبنانية، شهدت بلدة الهبارية الجنوبية فجر يوم امس، عملية توغل إسرائيلية غير مسبوقة، لم تقتصر على التجاوز الجغرافي فحسب، بل شملت خطف مواطن لبناني والتجول في طرقات البلدة الأساسية بعمق وصل إلى 8 كيلومترات، وسط صمت مطبق وغياب تام لأجهزة الدولة اللبنانية.


لم يكن التوغل مجرد تسلل عابر، بل كان عملية اجتياح منظمة جابت شوارع الهبارية الرئيسية. إن وصول القوة الإسرائيلية إلى عمق 8 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية يطرح تساؤلات كبرى حول:


تآكل الردع: كيف تمكنت آليات أو عناصر العدو من تخطي كل النقاط الحدودية وصولاً إلى قلب البلدة؟

غياب تام للقوى الأمنية التي تنتشر في منطقة جنوب الليطاني،لا حاجز لا دورية .


خطف المواطن: العملية انتهت باختطاف مواطن لبناني من بيئته الآمنة، مما يمثل انتهاكاً صارخاً للقرار 1701 ولأدنى معايير السيادة الوطنية.

*تقصير "الرؤوس الكبيرة": رئاسة وحكومة في غيبوبة*


في وقت كان من المفترض أن تستنفر فيه مؤسسات الدولة، بدا المشهد الرسمي باهتاً ومثيراً للاستياء. يواجه أداء "السلطة" انتقادات لاذعة على مستويين:

* رئاسة الجمهورية: يظهر "قصر بعبدا" (في ظل الفراغ أو الأداء الحالي) عاجزاً عن اتخاذ موقف حازم يتناسب مع حجم الخرق. غياب الموقف السيادي القوي يعطي الضوء الأخضر لتكرار هذه الانتهاكات دون رادع دبلوماسي أو دولي.

الحكومة اللبنانية: تكتفي الحكومة ببيانات "رفع العتب" أو الشكاوى الورقية لمجلس الأمن، بينما يغيب التنسيق الميداني لحماية القرى الحدودية. إن ترك أهالي الهبارية لمصيرهم في مواجهة قوة احتلال تتجول في طرقاتهم هو "استقالة ضمنية" من مسؤولية حماية المواطنين.

> إن الدولة التي لا تملك القدرة على رصد توغل بعمق 8 كيلومترات، أو الجرأة على محاسبة المقصرين، هي دولة تشرع أبوابها أمام الفوضى الأمنية.


الانتقاد الشعبي والسياسي
تعالت الأصوات المطالبة بضرورة خروج المسؤولين من "مكاتبهم " لمواجهة الواقع المرير على الأرض. فالتقصير ليس تقنياً فقط، بل هو سقوط سياسي مريع يجعل من المواطن اللبناني "رهينة" سهلة المنال للعدو، في ظل غطاء شرعي مهترئ.


سؤال يطرح نفسه هل بسط سلطة الدولة في منطقة جنوب الليطاني ؟هو فقط لمراقبة ودهم عمليات نقل السلاح ودهم المستودعات ، والتدقيق في الآليات الخاصة بالمواطنين في تلك البقعة،أم الهدف هو تسهيل عمليات التوغل الصهيونية؟

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة