بمعزل عن كل الكلام، تبقى الحشودات العسكرية السورية من جهة البقاع الشمالي صحيحة ودقيقة.
أما ما إذا كانوا سيُقدمون على مغامرة عسكرية أم لا، فذلك بحثٌ آخر.
وفق المعلومات المتداولة، يتذرّع السوريون بوجود صواريخ تابعة للمقاومة في المنطقة، ويعتبرون أنها تشكّل تهديداً لدمشق.
ومن جهة أخرى، يدّعون أن ما يُسمّى "سرايا الجواد" التابعة للواء في الجيش السوري المنحل سهيل الحسن، تمتلك غرفة عمليات داخل الأراضي اللبنانية، ومنها تُدار عمليات أمنية موجّهة إلى الداخل السوري.
كل ذلك يعني أن نظام دمشق يَستحضر أسباباً وذرائع لعمل عسكري استباقي محتمل.
وما يلفت الانتباه هو التناغم الواضح بينه وبين إسرائيل في ما يتعلّق بالبقاع: تل أبيب تقول إن الصواريخ تشكّل تهديداً لها، وكذلك تفعل دمشق.
على أي حال، فإن أي مغامرة عسكرية برّية من جانب أجنحة النظام في دمشق ستواجه بثلاث طبقات من المواجهة:
الجيش، وأبناء المنطقة (العشائر بمختلف أطيافها)، والمقاومة.


