*«سوليدير» تطارد قطط بيروت*

عاجل

الفئة

shadow
كأنّ لم تكن تكفي «سوليدير» سمعتها في تدمير المجتمع والبيئة والآثار والهوية والذاكرة، حتى باتت ترى حتّى القطط عائقاً بوجه خططها ومَن تمثّلهم من الطبقة النيو ــ مخملية المتكلّفة.

لن يكون الخبر مفاجئاً لأهالي بيروت، هم الذين خبروا الشركة الحريرية النيوليبرالية عن كثب، إذ إنّ قضية اختفاء القطط من أسواق بيروت التجارية أو على الأقلّ تراجع أعدادها، تعود إلى بداية الأزمة الاقتصادية ــ المالية ــ النقدية التي كانت للشركة ذاتها يد في تفجيرها إلى جانب «جوقتها» من شلّة نقولا «أبو رخّوصة» ومحمّد «ضريبة على الواتساب» وغيرهما. 
فقد لاحظ أصحاب المحال وروّاد السوق التي بُنيت على أنقاض الآثار و«سوق الطويلة» وأخواتها، تراجع أعداد القطط منذ مدّة، فيما سرَت أخبار عن تسميم هذه القطط، علماً أنّه درجت عادة الروّاد وأصحاب المحال على إطعامها.

الجديد في القضية منع رجال الأمن التابعين لإدارة «سوليدير» الناس من إطعام القطط، معترفين أنّه «لا نريد قططاً هنا»، وفق ما نقلته الناشطة في مجال حقوق الحيوان غنى نحفاوي، التي نشرت صورة لقطّة بيضاء تظهر عليها علامات سوء التغذية،
إضافة إلى فقدانها البصر بإحدى عينَيها، فيما يُمنع المارّة من إطعامها. 
وناشدت نحفاوي بلدية بيروت التحرّك، متوجّهة إلى عضو المجلس البلدي رشا وسام فتّوح التي تهتمّ بأحوال الحيوانات ووعدت بمتابعة الموضوع. 
من جهته، اعتبر الفنّان غسّان الرحباني أنّ «هيدي القطّة بتسوى أكبر راس سياسي بالبلد».

الأمر لا يتعلّق فقط بإمحاء الهوية الحيوانية للمكان، بعد القضاء على هويّته الاجتماعية والعمرانية والتراثية، علماً أنّ نحفاوي أشارت إلى أهمّية القطط وتفاعل الناس معها سياحيّاً، طارحةً مثال مدينة إسطنبول. 
أبعد من ذلك، يعرّي الموضوع وجه «سوليدير» والقائمين عليها وشركاءها الحقيقي، وغياب أيّ حسّ إنساني لديهم، هم الذين هجّروا البيارتة من بيوتهم ومنعوا مَن رفضوا الهجرة من ترميم منازلهم حتّى سقطت فوق رؤوس قاطنيها في بعض الحالات.
كذلك، هو دليل إضافي على أنّ «لبنان الجديد» ليس سوى «لحم بعجين»، لكن مَن توقّع أن يكون لحمَ قطط؟!

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة