*الباحث في الاقتصاد السياسي أحمد بهجة لاذاعة سبوتنيك الروسية:* احتياطي مصرف لبنان من الذهب كبير نسبياً حيث يملك لبنان أكثر م

عاجل

الفئة

shadow
*الباحث في الاقتصاد السياسي أحمد بهجة لاذاعة سبوتنيك الروسية:*

احتياطي مصرف لبنان من الذهب كبير نسبياً حيث يملك لبنان أكثر من ٢٨٠ طن من الذهب وقد تضاعفت قيمة هذا المعدن عالمياً بفعل ارتفاع أسعار المعادن حيث يملك لبنان حوالي ٤٥ مليار دولار تقريباً في مطلع العام ٢٠٢٦.

هذا الاحتياطي يطرح اليوم كأحد الخيارات المطروحة لسد جزء من الخسائر خصوصاً مع استمرار الجمود في خطة التعافي الاقتصادي وعدم وجود بدائل مالية واضحة الا ان التصرف بأحتياطي الذهب يحتاج الى توافق سياسي واسع لاقرار قانون يسمح بالتصرف بالذهب لان يحكم هذا التصرف الدستور اللبناني و القانون ٤٢ اللذين يحظران التصرف به.

هناك آثار سلبية لبيع الذهب في لبنان كون يُعدّ الذهب الذي يملكه مصرف لبنان من أكبر الاحتياطات في المنطقة، وهو ليس مجرد أصل مالي بل يُنظر إليه كـ"صمام أمان سيادي". لذلك فإن خيار بيعه لمعالجة الأزمة يحمل مجموعة كبيرة من المخاطر الاقتصادية والمالية والنقدية.
أولاً: خسارة آخر عنصر ثقة دولي بلبنان كون الذهب هو الضمانة الوحيدة المتبقية والتي لم تستفزف خلال الأزمة.
ثانياً: بيع الذهب يعني التخلي عن ورقة تفاوض قوية مقابل سيولة محدودة.
ثالثاً: ترسيخ نموذج بيع الأصول بدل الإصلاح وهذا الخيار قد يخلق سابقة خطيرة بعد الذهب قد يطرح بيع أملاك الدولة، المرافئ، الاتصالات وغيرها من الأملاك العامة.

الاحتياطي الذهبي قيمته كبيرة جداً مقارنةً بحم الاقتصاد اللبناني، قد يغطي هذا الاحتياط جزء كبير من الخسائر خاصة مع استمرار الجمود في خطة التعافي الاقتصادي وعدم وجود بدائل مالية واضحة.
بيع الذهب له تداعيات سلبية لناحية تعميق فقدان الثقة المالية كون يعتبر الاحتياطي الذهبي خط الدفاع الأخير عن الثقة المالية.
هناك رفض سياسي وشعبي لفكرة بيع الذهب حيث يعتبر هذا الاحتياطي رمزاً للثروة السيادية.
صحيح ان بيع الذهب يضخ عشرات المليارات من الدولار ويسمح بإعادة هيكلة المصارف وتسديد جزء من الودائع ولكن بيع الذهب يعني فقدان صمام الأمان الأخير.
الذهب هو الأصل الوحيد الذي لا يرتبط بدين ويستخدم كضمانه سيادية بالازمات.

الناشر

شعلان اسماعيل
شعلان اسماعيل

shadow

أخبار ذات صلة