*بقلم الإعلامي علي أحمد، مدير موقع صدى فور برس*
فليفهم العدو، وليفهم معه كل من يراهن عليه من الخونة: بعد حشد ما يقارب مئة ألف جندي والدفع بالفرقة 36 الخاصة لإطلاق الاجتياح البري، وإعلانه منذ ثلاثة أيام بدء التوغل داخل الأراضي اللبنانية تحت غطاء جوي كثيف، ما يزال عاجزًا عن تحقيق أي اختراق يُذكر.
اصطدم بصلابة الميدان، فتحوّلت القرى الحدودية إلى محرقة لرهاناته، تتحطم عندها رؤوسهم وحقدهم وإجرامهم، وتُسحق أوهام القوة.
هنا تُفرض المعادلات بالقوة، وهنا يكتب الأبطال التاريخ دفاعًا عن كرامة الوطن ومستقبل أجياله.
سيذكر التاريخ أبطالنا، أشرف الناس، الذين سيُعلمون العالم كيف تُصان كرامة الأوطان، وكيف تُحفظ العزة والشرف، وكيف يُدافع عن الأرض والعرض بلا تردد، بلا خوف، بلا مساومة.
الكرامة ليست مجرد كلمة، بل هي سيادة النفس والموقف، وحصن يحمي الوطن والأهل والحق، وهي القوة التي تحطم كل من يعتدي على الأرض وتحمي كل ما هو عزيز من الإهانة والذل.
هؤلاء هم الذين يصنعون المستقبل، ويكتبون التاريخ بدمائهم وأفعالهم، وهؤلاء سيظلّون منارة لكل الأحرار، وسيفشل كل من راهن على الضعف أو الخيانة.
صمودهم هو صمود الأمة، وثباتهم درس لكل من تسوّل له نفسه الاعتداء على وطنٍ حرّ.
والمقاومون الأبطال سيفاجئون العدو يومًا بعد يوم ببسالة وقتال وتكتيك لم يشهده التاريخ، ولتتعلم منه الدول كيف تدافع عن شعبها، وأرضها، وشرفها، وكيف تبني أوطانها وتحمي مستقبل أجيالها.
ومن يظن أنه يستطيع أن يخطو أي خطوة مذلة فهو واهم، لأن من سيصنع المستقبل، ومن سيصنع العزة والكرامة هي دماء الشهداء الأبطال، وهم من سيفرضون الشروط والمستقبل.
الأرض لن تُخذل، ولن تُهان دماء الشهداء أبدًا، فكل طلقة، وكل خطوة مقاوم تُحفر في ذاكرة التاريخ.
أمهات الشهداء والرجال الأبطال يعرفن أن كل دمٍ سقط في الميدان هو شهادة كرامة وعزة. هؤلاء الأبطال هم الحصن الحامي للوطن،
وهم الصوت الصارخ في وجه كل معتدٍ، واسمهم سيظل نورًا يهدي الأجيال ودرسًا لمن ظن أن الأرض يمكن أن تُباع أو تُهان.


