الاستثمار السياسي في الأزمة يبدأ من أعلى الهرم، إذ أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية، المحسوبة على رئيس الحكومة، تكليف سحر بعاصيري، زوجة سلام، مسؤولية قطاع الغذاء ضمن إطار الاستجابة للأزمة، ما أثار استغراب عاملين في مجال الاستجابة الإنسانية. ويشير هؤلاء إلى أن قطاع الغذاء، شأنه شأن بقية القطاعات، يكون عادة بإشراف منسّق قطاع من وكالات الأمم المتحدة، إلى جانب ممثل عن منظمة دولية أو محلية، يتولّيان التنسيق مع الوزارة المعنية لتقديم المساعدات.
كما أن تكليف بعاصيري طرح إشكاليات إضافية، إذ لا تحمل صفة رسمية في الدولة: فهي ليست وزيرة، ولا ترأس هيئة إغاثية تابعة لرئاسة الحكومة، ولا تدير مؤسسة حكومية، بل وليست حتى موظفة في الإدارة العامة. وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول آليات المساءلة والمحاسبة.
وفي حين لا تذكر خطة الطوارئ هذه الآليات بوضوح، فإن وجود سلام على رأس هيكلية الاستجابة، أي الفريق المعني بتنفيذ الخطة وتقديم المساعدات، يعني عملياً أن مسؤولية المساءلة تقع عليه، بما يشمل جميع العاملين في هذه الهيكلية، ومن بينهم زوجته.
*|جريدة الأخبار*


