*لعب بالنار فوق ركام الوطن: هل تبحث "سلطة العار" عن فتنة داخلية؟*
*جهاد هاشم*
في الوقت الذي يلملم فيه اللبنانيون جراحهم تحت وطأة العدوان، تطل علينا "سلطة الذل والعار" بقرارات لا يمكن وصفها إلا بالاستفزازية والممنهجة، وكأنها قررت طعن شريحة أساسية من الشعب اللبناني في الظهر، خدمةً لأجندات مشبوهة لا تخدم إلا أعداء الوطن.
لم تكتفِ هذه السلطة بمحاولات تسييس ملف الكرنتينا واستخدام أوجاع الناس لتصفية حسابات طائفية وسياسية ضيقة، بل ذهبت اليوم إلى أبعد من ذلك. ففي خطوة تعكس حجم "الارتهان"، خرج علينا الوزير يوسف فنيانوس (الذي يصفه الشارع بتبني أجندات لا تليق بكرامة لبنان) بقرار يطالب فيه السفير الإيراني بمغادرة البلاد، في توقيت مريب ينم عن رغبة واضحة في كسر التوازن الوطني.
البحث عن "مشكل" في زمن الحرب.
بصراحة ووضوح، يبدو أن هناك في دهاليز هذه السلطة من يبحث عن "مشكل" حقيقي في البلد. هؤلاء الذين يعيشون في أبراجهم العاجية بعيداً عن صمود الناس، يظنون أن بإمكانهم استغلال الظرف الراهن لفرض واقع جديد أو كسر إرادة طائفة بذلت الغالي والنفيس لحماية هذا الوطن.
*إن ما يجري اليوم ليس مجرد قرارات إدارية أو دبلوماسية، بل هو محاولة صريحة لجر البلاد إلى فتنة داخلية تخدم العدو الصهيوني بالدرجة الأولى.*
الحساب آجل.. ولكل حادث حديث
إلى مَن يظن أن صمت الشارع أو انشغاله بالجبهة هو ضعف: أنتم واهمون. جوابنا واضح ولا يحتمل التأويل؛ الأولوية اليوم لصوت المدافع ولمواجهة الحرب، ولن ننجر إلى المربعات التي رسمتموها لنا لإحداث فتنة داخلية.


