الشعنينة رجاءٌ يتجدد
منجد شريف
في هذه المناسبة المباركة التي يحيي فيها إخوتنا المسيحيون أحد الشعنينة، نستحضر معاني الدخول المتواضع والرجاء المتجدد، حيث تتلاقى القلوب على قيم السلام والمحبة والفرح الروحي رغم ما يحيط بنا من ظروف صعبة فرضتها الحرب على وطننا.
إن هذه الأيام، بما تحمله من ألم ومعاناة، تزيدنا حاجة إلى التمسك بالرجاء، وإلى استلهام معاني الصبر والثبات التي تحملها المناسبات الروحية، لتبقى النفوس متعلقة بالأمل، وواثقة بأن لكل شدة نهاية، وأن الفرج آتٍ لا محالة.
وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، تبقى وحدة أبناء الوطن الواحد، بمختلف طوائفهم، ضرورة ملحّة، حيث يجتمع الجميع على مواجهة التحديات بروح التضامن والتآخي، بعيدًا عن كل ما يفرّق أو يزرع القلق، ومتمسكين بقيم العيش المشترك التي ميّزت هذا الوطن عبر تاريخه.
نُهنّئ إخوتنا المسيحيين بهذه المناسبة، ونسأل الله أن يعيدها على الجميع وقد تحقّق السلام، وزالت آثار الحرب، وعاد الاستقرار ليعمّ أرجاء الوطن، فتزهر القلوب كما تزهر الحياة من جديد.


