*"السيادييون اللبنانيون" وقصة الاول من نيسان*

عاجل

الفئة

shadow
كتب زياد العسل 📝



مع إشراقة شمس صباح كل يوم، يطل علينا سياديٌّ جديد، نهل من مدرسة السيادة في عوكر، وغرف من معين دولاراتها، حتى أصبح يعطينا دروسًا في الوطنية وتحييد لبنان عن صراعات المنطقة، وفي لحظةٍ ما يدهشك هذا السيادي العظيم، القابع في كوكب عشق لبنان ومحبته، بغيرته على البيئة المُضحية، ويبدأ صراخه المُطعّم بقسط من الكذب والدجل والتمثيل:" هل تقبولون بما يحدث للنازحين؟ لماذا جلبتم علينا كل هذا الويل؟



هذا السيادي العبقري نفسه، يتناسى أن المخطط كان جاهزًا، والدليل الأمضى على ذلك هو ما كشفه كبار سياسة الكيان، أنهم كانوا يحضرون لعملية برية قبل بدء الأحداث في فلسطين، وهذا ما يثبت بالدليل القاطع أن المشروع كان سيحدث باسنادٍ ودون اسناد، ولكن المال الأميركيَّ النظيف يذهب العقل والفكر والرؤية، ويضع المرء أمام كلام يقوله غير مقتنع فيه البتة، وهنا فلنسأل السياديين وأصحاب الحلم ببناء الدولة والتخلص من "الدويلة" كما يقولون: ما رأي سيادتكم باعدام الأسرى الفلسطينيين؟ ما رأي سيادتكم بتدمير اخر حجر في الجنوب كما يحصل، وما رأيكم في قضم مساحات واسعة من الجنوب؟



السيادة لا تكون مجتزئة يا سياديي العصر، السيادة تكون كاملة، فلا يمكن ان تتحدث عن نزع سلاح شريحة لبنانية، وجزء من وطن هذه الشريحة يتعرض للتدمير ليلا ونهارًا، ولا يمكن أن تحدِّث الأم والاب الذين سقط لهما أربعة وخمسة شهداء عن نزع السلاح، والذهاب للتفاوض.

في الاول من نيسان، يجب أن يحتفل العالم باسره وخاصة بلاد الارز، بعيدٍ جديد، ويوم تاريخي يدعى يوم" السيادة والسياديين", لأن أكبر كذبة في عصرنا هذا هي كذبة الدفاع عن  السيادة في وطن يتعرض للابادة والقضم كل يوم.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة