#إعلام_العدو
في شمال "إسرائيل"، وعود المستوى السياسي وقيادة الجيش لسكان المنطقة الشمالية تبخرت، وتصريحات كبار المسؤولين الإسرائيليين تبين أنها بلا أساس.
في نوفمبر 2024، خلال ذروة المناورة العسكرية في جنوب لبنان، وصل وزير الحرب الجديد يسرائيل كاتس إلى قيادة الشمال مع رئيس الأركان هليفي، ووضع هدفاً طموحاً لم يسبق لأي مسؤول إسرائيلي أن حدده: تفكيك حزب الله من سلاحه.
رئيس الأركان بدا متفاجئاً، وبعد أيام قليلة تم الاتفاق على وقف إطلاق النار دون تفكيك كامل لحزب الله. الوزير كاتس، محرجاً من عدم تنفيذ وعده السابق، وعد بمراجعة الوضع خلال 60 يوماً، لكن بعد عام ونصف، لم يُنفذ هذا الوعد.
في ديسمبر 2024، استمر كاتس في إطلاق وعود مبالغ فيها، مؤكداً أنه لن يسمح لعناصر حزب الله بالعودة إلى قرى الجنوب، إلا أن عناصر الحزب عادوا بالفعل.
في يناير 2025، أنهى قائد فرقة الجليل شاي كيلبر عمله، وكان من القلائل الذين رفضوا إطلاق وعود كبيرة للسكان، وأشار إلى أن عدم وجود منطقة فاصلة بين "إسرائيل" ولبنان يشكل تحدياً كبيراً.
لم يمضِ شهر آخر، وواصل كاتس إطلاق وعود فارغة وتهديدات استعراضية ضد (الشيخ) نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله، مهدداً بالقضاء عليه، لكن بعد أكثر من عام لم ينفذ وعده.
في أبريل 2025، بعد نصف عام من اتفاق وقف إطلاق النار، استخدم كاتس أكثر رؤساء السلطات تمرداً في الشمال، إيتان ديفيدي، لجولة إعلامية لإظهار الوضع الآمن، مجبراً إياه على الدعوة لسكان الشمال للعودة إلى منازلهم.
في أغسطس 2025، أنهى قائد قيادة الشمال عمله بعد ثلاث سنوات، وتفاخر أمام التلفزيون بعدم وجود تهديد حقيقي على الحدود، متجاهلاً استمرار حزب الله في حيازة نحو 15,000 صاروخ وعشرات آلاف المسلحين.
في نوفمبر 2025، بعد عام على وقف إطلاق النار، واصل كاتس التفاخر بالإنجازات وادعى أنه خلق رادعاً أمام حزب الله بشأن الطائرات المسيّرة وإطلاق النار على المستوطنات.
على خلفية هذه التصريحات المتعجرفة، برز ضابط آخر أكثر واقعية ورفض إعطاء وعود لا يمكن ضمان الوفاء بها، وأصر على وضع هدف وخطة واقعية لإنشاء منطقة أمنية على الحدود الشمالية.
لكن مقابل التصريحات المتفاخرة والوعود الفارغة، نادراً ما يوجد من يمنح سكان الشمال ما يستحقونه: النزاهة، الشفافية، والعدالة.
#الإعلام_الحربي


