صدر عن "حركة شباب لبنان" البيان الآتي:
"تستنكر "حركة شباب لبنان" العدوان الغاشم الذي شنّ بعد ظهر اليوم بشكل متزامن في مختلف المناطق اللبنانية، وكان عدوانا على المدنيين بشكل فاضح لا يقبل التأويل، راح ضحيته مئات الشهداء والاف الجرحى، وشكّل حلقة استثنائية بوحشيتها تضاف الى سلسلة جرائم العدو المتواصلة بحق لبنان ارضاً وشعباً ومؤسسات منذ ما قبل العام ١٩٨٢ ولغاية اليوم مرورا بالاعوام ١٩٩٣ و ١٩٩٦ و ٢٠٠٠ و ٢٠٠٦ و ٢٠٢٣ ، بحيث ان هذا العدو لم يكلّ عن محاولة تحقيق هدفه بالتوسع باتجاه لبنان، كما والانتقام من اللبنانيين في مختلف المناطق والطوائف لانه يرى فيهم قبل كل شيء خارجين عن عقيدته التي حللت قتل الأنبياء وسمحت لحكوماته المتعاقبة بأن تعبث في الارض دمارا وخرابا وفسادا.
ان استنكار هذا الاعتداء لا يكفي لايجاد ضمانة حقيقية للبنان واللبنانيين تحميهم من استمرار آلة القتل بغطرستها وابادتها لابناء شعبنا واهلنا في كل لبنان وليس في الجنوب فحسب، فالمطلوب اليوم استصدار موقفاً دولياً جامعاً يشكل مظلة لهذا الوطن بوجه عدو كاسر متعطش لدماء الاطفال والنساء والشيوخ ويعتقد انه باجرامه غير المسبوق سيصل الى تحقيق نظرية "من الفرات الى النيل" التي لن تتحقق يوما.
ان الحكومة اللبنانية، مطالبة اليوم بالتوقف عن التنازل ولو الشفهي في ظل المشاهد التي رأيناها وكل دول العالم اليوم في العاصمة بيروت ومختلف المناطق، وعدم رفع راية الاستسلام بحجة عدم توازن القوى، وبالتالي اعلان حالة النفير العام في البلاد، واصدار موقف جامع يعبّر عن الوجدان الحقيقي للبنانيين، والذهاب الى كل المحافل الدولية للمطالبة بوقف هذا الاجرام المتمادي الذي لم يعد يفرق بين مدني وعسكري.
ان حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها العسكرية والامنية مطلبنا جميعاً ، الا ان ذلك يتطلب اقناع اللبنانيين لا سيما ابناء القرى والبلدات الجنوبية بأن هذا العدو سيتوقف عن استباحة ارضهم وسفك دمائهم، وتسليح الجيش اللبناني جديا بما يمكنه من الوقوف بوجه العدو ومغامراته المستمرة منذ عقود، فلا يبقى عندها لاي كان ذريعة للتمسك بسلاحه.
اننا اذ نعزي شعبنا بالشهداء الذين سقطوا اليوم، ونسأل للجرحى الشفاء العاجل، ندعو الحكومة الى اعلان الحداد العام في لبنان لما لا يقل عن ثلاثة ايام، والتوقف عن محاولة اقناع الذات والناس بأن البلاد بألف خير خلافاً للحقيقة والواقع، واتخاذ كل الاجراءات الآيلة الى حماية المدنيين لا سيما المتعارف عليها في حالات الحروب والظروف الاستثنائية".


