*العرب غائبون عن قضاياهم*
*كتب ياسر الحريري*
من الواضح ان الكباش الاقليمي والدولي كبيرين. وذلك بصمود ايران الذي اتاح لها فرصة تدعيم حضورها الاقليمي رغم العدوان الضخم الممول والمدعوم من اطراف مختلفة.
واشنطن وادارة ترمب والعقل العسكري الاميركي ادرك ان استمرار الحرب سوف يلحق ضررا ضخما بعد سقوط الهيبة الاميركية نتيجة الصمود الايراني.
بمقدمات النتائج الاولية يتبين :
سقوط مفهوم ان القواعد الاميركية تملك قدرة تأمين الامن الاقليمي للعرب وتحديدا لدول الخليج.
اذ ان القواعد الاميركية التي لم تستطع ان تحمي وجودها ونفسها عاجزة عن حماية الدول التي تتواجد فيها. ما يدلل بضرورة اعادة النظر بكل المنظومة الامنية الخليجية وايجاد بدائل وطنية وعقد تفاهمات جديدة بينية ومع المحيط وربما على المستوى العربي.
ولا يمكن التغاضي في هذا السياق عن الكوارث والخسائر الاقتصادية الكبرى التي جاءت بسبب العدوان الاميركي على ايران والمنطقة. وهنا لا بد من رفض خليجي وعربي لهذا الامر وعدم الرضوخ لادارة ترمب وضغطها بشراءالاسلحة منها ودفع المليارات لشركات السلاح الاميركية. بل يجب الضغط لالزام ادارة ترامب باعادة تسليح الخليج مجانا لانه استهلك منظوماته نتيجة سياسة ادارة ترامب.
النصيحة رغم كل ما يقال لا بد من بتفاهم عربي - ايراني بعد الفشل الاميركي في التغطية والحماية والامن.
ان العرب مطالبون بجرأة وبلا تردد بمواجهة العدوانية الاسرائيلية وسياسة ترامب الداعمة لهذه العدوانية.
العرب مطالبون باعادة النظر باولوياتهم بعيدا عن الافكار الدينية والمذهبية.
العرب مطالبون بمواقف واضحة من العدو الاسرائيلي والتوجه لمواجهته عسكريا بلا تردد لحماية امنهم. بدل رمي الكرة مرة على الايراني ومرة على الطلياني ومرة على العثماني...
العرب ببساطة غائبون عن قضاياهم


