يسود داخل دار الفتوى في بيروت جوٌّ ممتعض كلّيًّا من مسألة المفاوضات المباشرة. حتى إنّ بعض المشايخ جاهروا على منبر خطبة الجمعة

عاجل

الفئة

shadow
يسود داخل دار الفتوى في بيروت جوٌّ ممتعض كلّيًّا من مسألة المفاوضات المباشرة. حتى إنّ بعض المشايخ جاهروا على منبر خطبة الجمعة الأسبوع الماضي برفضهم لفكرة التفاوض المباشر.

بدوره، سيحاضر رئيس دائرة الفتاوى في دار الفتوى الدكتور الشيخ وسيم المزوّق بعد ظهر اليوم في أحد مساجد عرمون عن "حكم الإسلام في التطبيع والسلام"، الأمر الذي يعكس بوضوح موقف دار الفتوى، المرجعيّة السنّيّة الرسميّة، من خطوة الدولة اللبنانية بالتفاوض المباشر مع العدو.

إلى جانب المزوّق، يتحدّث عدد كبير من الشخصيّات والفعاليّات "السنّيّة" عن أنّ خطوة التفاوض المباشر مع العدوّ مرفوضة، ومنهم نوّاب في بيروت والمناطق.

يرفض هؤلاء بحزم مواقف كلّ من النائبَين فؤاد مخزومي ووضّاح الصادق، متّهمين الرجلَين أنّهما لا يمثّلان النبض الحقيقي للعاصمة.

هذا الكلام بالطبع لا يعني أن ّالجمهور "السنّي" في بيروت والمناطق يؤيّد فكرة "جبهة الإسناد"، أو حتّى يؤيّد "حز ب الله"، بل على العكس، فالموقف لدى هذه الأرضيّة تحديدًا هو مبدئي من العداء لـ"إسرائيل"، ولم تستطع الحملات الإعلاميّة طوال سنوات تغييره، وهو في الوقت عينه يرفض الانضواء تحت لواء ما يسمّى "الممانعة".

الجماعة الإسلاميّة، جمعيّة المشاريع، تيّار المستقبل، الجمعيّات البيروتيّة، حزب الاتحاد، المؤتمر الشعبي، المرابطون، وجميع الناصريّين، هي قوى موجودة في بيروت والمناطق ولديها موقف ديني ووطني واضح من العلاقة مع العدو، ولذلك لن يغطي هؤلاء فكرة التفاوض المباشر.

موقف هؤلاء جميعًا هو العودة إلى المرجعيّة العربيّة وسقفها في التعاطي مع الملفّات المصيريّة، وتحديدًا اتفاق الطائف وما تنصّ عليه قمّتا بيروت والرياض، وبالتالي لا يمانع هؤلاء أيّ مفاوضات غير مباشرة وإعلان اتفاق هدنة يوقف الحـ ـرب والنزيف، ولكنّهم يرفضون مشهد الأمس بكلّ جوارحهم وإرثهم وما يؤمنون به.

الناشر

Hamza Aafara
Hamza Aafara

shadow

أخبار ذات صلة