يحاول البعض الأن جاهدا ان يختلق صراعا وهميا حول الجهة التي كانت خلف رضوخ العدو لوقف أطلاق النار وتقوم بعملية ترويج ان الخطوة التي أقدم عليها رئيس الجمهورية وتبناها سلام بالدعوة الى مفاوضات مباشرة مع العدو والتي افضت الى لقاء في واشنطن هي السبب الرئيسي لقرار وقف النار وبغض النظر عن ان هذه الخطوة المرفوضة شعبيا والمخالفة دستوريا
والتي كانت بمثابة هدية وقبلة حياة لنتنياهو وأنها حققت مطلب اميركي اسرائيلي لفصل الجبهات وأفقدت لبنان الثقل الاقليمي الذي شكله الصمود الايراني بحيث لا يتمكن من صرف هذه المكتسبات على طاولة المفاوضات مع الكيان ،بغض النظر عن كل هذا فأن الخداع الاستراتيجي يكمن في ان الطرف اللبناني الذي يعمل وفقا للأملاءات الاميركية يقوم بعملية كي وعي
وتضليل للرأي العام بحيث يسوق ان وقف اطلاق النار هو الهدف بينما الطرف الأخر الممثل بالمقاومة وحلفائها تنظر الى الأمر بأنه محطة اولى
بينما الهدف الجوهري هو تحقيق المطالب المتمثلة بأنسحاب العدو من كافة الاراضي المحتلة وعودة الجنوبيين الى قراهم والافراج عن الاسرى واعادة الاعمار ودفع التعويضات كاملة والا يكون وقف اطلاق النار هو هدية للعدو
ويكون ما اقدمت عليه السلطة اللبنانية هو عملية التفاف من خلف الخطوط لمحاصرة المقاومة داخليا واتفاقية تنسيق جهود من اجل الاطباق على المقاومة وهذا ما اعلنه العدو صراحة بأن وقف اطلاق النار مشروط ب
1-نزع سلاح المقاومة
2-اتفاقية سلام تحت مظلة القوة أي استسلام غير مشروط.
3-الابقاء على المنطقة العازلة .
بمقابل صفر شروط للدولة اللبنانية بل مقابل مطالب منها ان تقاتل بجيشها الى جانب العدو وتحقيق مطالبه وهذا يعني ان ما ارتكبته السلطة يرقى الى مرتبة الخيانة العظمى لكونها استبدلت واجباتها بحماية اللبنانيين الى حماية المستوطنين وبدلا من ان تكون مهام قواها الامنية هي التصدي للمحتلين
ستنفذ اوامرهم بملاحقة المقاومين وشعار حصر السلاح بيد الدولة لا يشمل سلاح العدو الذي ما زالت تحلق مسيراته فوق قصر بعبدا والسرايا الحكومي.
انه مخطط شيطاني ينفذ تحت عنوان القرار اللبناني ولكن فليعلم هؤلاء بأن
المقاومة لن تسمح بتمرير مثل هكذا مشروع ولن تتخلى عن حماية بنت جبيل لتدير بندقيتها نحو جبيل ولن تدير ظهرها للغزاة لمواجهة القوات أو تتوقف عن التصدي للواء غولاني للتفرغ لمقاتلة ارهابيي الجولاني فالعين والبندقية ستبقى على الحدود لمواجهة الطامع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا .
يا ابناء وطننا الحبيب هناك من قدم لأجله الدماء ومئات الشهداء وحول زئير أسد العدو الى مواء وان كل صيحات عملاء الداخل عواء وأن معول مقاوتنا لا يهدم بل يعمل على اعادة البناء لوطن ثبت بالدليل القاطع ان الكثير ممن يملكون قراره هم للعدو عملاء.فما تحقق من طرف السلطة اللبنانية هو ليس وقفا لأطلاق النار عن لبنان بل وقفا لأطلاق النار على العدو وتغيير وجهة النار الى الداخل وهذا لن يكون





