*بقلم الإعلامي علي أحمد – مدير موقع صدى فور برس*
في مسار الدولة اللبنانية المليء بالتحديات والتحوّلات، يبرز اسم الرئيس السابق للجمهورية اللبنانية العماد إميل لحود كأحد العناوين التي ارتبطت بمحاولة إعادة تثبيت مفهوم الدولة القوية، القائمة على السيادة، والرافضة لأي منطق انتقاص من القرار الوطني أو تفكيك لمؤسساته.
لم يكن موقعه في المسؤولية مجرد محطة حكمٍ عابرة، بل تجربة سياسية وعسكرية اتسمت برؤية تعتبر أن الدولة تُبنى على صلابة مؤسساتها، وعلى رأسها الجيش اللبناني، باعتباره الضامن الأول لوحدة الوطن واستقراره، والحارس الذي يعلو فوق الانقسامات والتجاذبات.
وفي الوعي الوطني والسياسي اللاحق، ارتبط اسمه بتوصيف *“فخامة الرئيس المقاوم”*، وهو تعبيرٌ جرى تداوله في سياق الإشادة بمسارٍ سياسي اعتُبر منحازًا لفكرة السيادة الوطنية ورفض الإملاءات الخارجية، وانسجامًا مع خطاب المقاومة في أكثر من محطة، بما في ذلك ما أعلنه الشهيد الأسمى سماحة السيد حسن نصرالله في سياق الإشادة بالمواقف التي رأت في حماية لبنان خيارًا استراتيجيًا لا يقبل المساومة.
لقد شكّل هذا النهج، في قراءته السياسية، محاولة لتكريس معادلة الدولة القادرة، التي لا تُختزل في إدارتها اليومية، بل في قدرتها على حماية كيانها وصون قرارها المستقل، وفي منع انزلاقها نحو التفكك أو الارتهان.
وإلى جانب تلك المرحلة، يُستحضر دور كل من ساهم في حماية لبنان وصون استقراره، من الجيش اللبناني بضباطه وجنوده، إلى مختلف القوى والشخصيات الوطنية والسياسية والإعلامية والاجتماعية، التي اختلفت في مقارباتها لكنها التقت في لحظاتٍ مفصلية على أولوية حفظ الوطن.
ويبقى إميل لحود في الذاكرة السياسية عنوانًا لمرحلةٍ حاولت أن تُعيد للدولة معناها الصلب، وللسيادة مفهومها العملي، وللمؤسسة العسكرية دورها كعمودٍ فقري للوطن، في زمنٍ كانت فيه الحاجة إلى الثبات الوطني أشدّ من أي وقتٍ مضى





