يا وجهاً ملائكياً رصَّع تجوالك بين القلوبْ...
يا حُزمةَ أُنسٍ تفوحُ زمناً
وتعبقُ لحناً..
تَسكنُ أضلعاً، وتُسكنُ أنفساً
ولا تُتْعبُها المعابرْ...
تُقيم فينا نسمةً، وبسمة
ولا تغادرْ...
تستريح كعاشق، ومحاربٍ ومغامرْ
تسيل في لحمنا ودمنا كأنك الدواء
وكأنك الصبح، وكأنك السقاء...
أيا عليّ
سنوات ونحن نطلب قربَك
ونسامرُ صفوَك..
ونغزلُ جميلَ معشرِك حرزاً، وفخراً...
وأما أنت
فكنت -بعيداً عنا- تَحيكُ حُبَّك للشهادةْ
وتَخيط إسمَك على أجملِ قلادةْ...
وتَدَّخِرُ ساعاتِك..
وتكتبُ مُعجَم سعادَتِك...
ولا تكشِفُ أسرارَ سفرِكْ
أو خارطةَ عبوركْ.. الممهورة بدمِكْ...
كنت حاضراً في كل الحكايا والسطور
كنت طائراً يسرح في قلوب عارفيه
ويتربع في أعماق مشتاقيه
كنت تمشي على استحياء
تُسرج قلبك شوقاً الى اللقاء...
يا حائك دروب عشق الراحلين
تغادر ويداك فارغتان الا من حبٍّ، ورجاء...
تركتنا وتركت لنا حكايات...
وأمسيات ... وذكريات
ومضيت الى حيث ارتضيْت
إلى حيث سعيْت...
هنيئا لك يا أبا ضحى
أضحيت عريس جنان
واعتمرت إحرامَ حجِّك الذي كنت تَأمُّه مشتاقاً
فإذا بك تحجُّ حجَّ وِصالٍ أبديْ
مبرورٌ سعيُك يا حاج عليّ...
*"مسؤول منطقة بيروت السيد حسين فضل الله"*



