طالب الاتحاد الأوروبي رسمياً بحماية الرموز الدينية وصونها في لبنان، وذلك تعليقاً على الفيديو الذي أظهر جندياً إسرائيلياً يقوم بإهانة تمثال للسيدة مريم العذراء في إحدى قرى جنوب لبنان.
وفي تصريحات أدلى بها لوكالة الأناضول، اليوم السبت، قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أنور العنوني: "إن الاتحاد الأوروبي يواصل دعواته إلى جميع الأطراف لضبط النفس، في ظل هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل".
وأشار العنوني إلى استمرار المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق دائم،
مضيفاً: "نذكّر بأهمية حماية الرموز الدينية وصونها، إضافة إلى ضمان حرية الدين".
ملاحظة وتوضيح من الكاتب ناجي علي امهز: تصوروا لو السيد العنوني جمع بين ما حصل مع غبطة البطريرك وما قام فيه الجنود الاسرائيلي بحق تمثال السيدة العذراء، تحت نفس العنوان.
من هنا عنونت مقالي: "عناية إلهية تجنب الشيعة تداعيات العقوبات الأوروبية".
إن هذا التصريح الرسمي الصادر عن الاتحاد الأوروبي جاء بعد نحو ساعة واكثر من نشري لمقالي: (الذي نُشر في تمام الساعة 11:30 صباحاً)، في حين أن الخبر لم يبدأ بالانتشار على المواقع الإخبارية إلا بعد ذلك بـ 4 ساعات.
كما ادلي فيه ما يقارب الواحدة في توقيت بيروت.
هذا التزامن يؤكد أن الفرق بين الذين يعرفون بواطن الأمور ويقرأون التحولات الدولية، وبين الذين لا يعرفون، هو كالفرق بين السماء والأرض.
مشكلة الطائفة الشيعية اليوم أن غالبية وجوهها وقياداتها يعيشون في حالة من "الاستعلاء الفكري"؛ لا يتواصلون، ولا يسمعون، ويظنون أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة والقدسية العلمية، بينما هم في الواقع غائبون عما يدور في مراكز القرار الدولي.
هؤلاء لا يستفيقون إلا بعد وقوع الحدث، ليبدأوا حينها بربط الأمور ببعضها وبناء تحليلات وتنظيرات متأخرة لا قيمة لها.
إن استشرافنا للخطر الأوروبي قبل وقوعه بساعات كان تحذيراً صادقاً، لكن المصيبة في ضجيج يوصل الى الجنون..
فالله ينجينا، الله ينجينا، الله ينجينا.


