*٢٥ أيار… يوم أُجبر الاحتلال الإسرائيلي على الانسحاب من أرضٍ عربية بلا اتفاق أو تفاوض* (خالد عياد) في الخامس والعشرين من أي

عاجل

الفئة

shadow
*٢٥ أيار… يوم أُجبر الاحتلال الإسرائيلي على الانسحاب من أرضٍ عربية بلا اتفاق أو تفاوض*

(خالد عياد)

في الخامس والعشرين من أيار، لا يستعيد اللبنانيون مجرد ذكرى عابرة، بل يستحضرون يوماً مفصلياً في تاريخ وطنهم، يوم اندحر الاحتلال الإسرائيلي عن معظم الأراضي اللبنانية عام 2000 بعد أكثر من اثنين وعشرين عاماً من الاحتلال، وسقط معه مشروع العملاء، وفُتحت معتقلات الظلم، وفي مقدّمها معتقل الخيام، ليُسجَّل ذلك الحدث كأول انسحاب إسرائيلي من أرضٍ عربية تحت ضغط المقاومة، ومن دون قيد أو شرط أو اتفاق سلام.

ومن هنا، لم يكن هذا اليوم مجرّد مناسبة وطنية، بل تحوّل إلى محطةٍ رسّخت في وجدان كثير من اللبنانيين حقيقةً واضحة: أن الاحتلال ليس قدراً، وأن المقاومة كانت، وستبقى، قادرة على فرض المعادلات وحماية الأرض والهوية.


وفي زمنٍ تتكاثر فيه محاولات بثّ اليأس وإضعاف المعنويات وكسر الثقة بكل عناصر القوة في هذا الوطن، تبقى ذكرى التحرير فرصةً ليعود الشعب إلى إيمانه بنفسه، وبأن هذه الأرض لم تتحرر بالاستسلام، بل بدماء الشهداء وصمود الناس وتمسّكهم بحقهم.


- إنها مناسبة لنتذكّر أن لبنان لا يُحمى بالانقسام، ولا بالنعرات السياسية أو المذهبية، بل بوحدة أبنائه والتفافهم حول ما يجمعهم لا ما يفرّقهم. فمهما اشتدت الخلافات، يبقى هذا الوطن بيتاً واحداً ومصيراً واحداً.

ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك، لعلّها فرصة لأن نستجمع قوتنا، ونتمسّك ببعضنا البعض أكثر، ونرفع المعنويات بدل أن نهدمها، ونحافظ على وطننا في وجه عدوّ لا يتوقف عن استهداف أرضنا وشعبنا.

في عيد المقاومة والتحرير… نعايد بعضنا بالأمل، وبالثبات، وبالإيمان بأن لبنان، مهما اشتدت عليه الأزمات، سيبقى قادراً على النهوض والصمود.

الناشر

Hamza Aafara
Hamza Aafara

shadow

أخبار ذات صلة