*مقاربة الرئيس عون والوصل مع (سلام المنطقة)*

عاجل

الفئة

shadow


"يقارب الرئيس العماد جوزاف عون مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية بنظرة إيجابية، وخصوصا ما تضمنته من تأكيد على وقف العمليات العسكرية والتصعيد في المنطقة بما يشمل لبنان. أما الجديد في الأمر فهو الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالرئيس عون، والذي يعكس (تطبيعا) مع الثوابت والخطوط الحمر التي وضعها الرئيس عون بمسار التفاوض الأميركي اللبناني الإسرائيلي، ولضمان واشنطن لوقف النار من جانب إسرائيل، وضمان إيران لوقف النار من جانب حزب الله.

يدرك الرئيس جوزاف عون أن هناك وصلا بين الترتيبات في الجنوب اللبناني وبين ترتيبات السلام في المنطقة. وهو وصل يتطلب وقتا، وهو متفائل لأنه يعرف في نهاية الأمر مدى الاهتمام الأميركي بلبنان كدولة مركزية بحدودها الجغرافية المعروفة ومساحتها 10,425 كم2.
كما هو يدرك معطيات الغضب الإسرائيلي من اتفاق التفاهم الذي تبناه الرئيس دونالد ترامب على قاعدة (حفظ موقع إسرائيل ضمن خارطة القوى الجديدة في الشرق الأوسط)، 
على ما ردده نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس على مسامع رئيس الحكومة الإسرائيلية.

لا شك أن هناك توترا أميركيا إسرائيليا حول الموضوع اللبناني، وما يطمئن الرئيس جوزاف عون هو أن واشنطن شريكة في مسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي ولها وزنها، وهناك حدود للاعتراض الإسرائيلي من اليمين الديني اليهودي ومن نتنياهو، بحكم كون المعارضة الإسرائيلية في الداخل الإسرائيلي هي بغالبيتها من اليهود الغربيين العلمانيين الذين ينظرون إلى سياسة الحكومة الإسرائيلية بأنها متهورة وتخالف ما كان يريده الآباء المؤسسون لدولة إسرائيل،
ومعهم الغرب الأوروبي والأميركي الذي (صنع الدولة العبرية)، استجابة لوعود سايكس بيكو. 

بكل الأحوال، اتصال وزير الخارجية عباس عراقجي تحديدا برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون هو رسالة إيرانية ضمنية إلى تطبيع وضع السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني.
ويملك هذه الورقة الرئيس عون الذي يرتفع منسوب شعبيته في الرأي العام المسيحي تحديدا واللبناني عموما، والذي يتهيأ للتفرغ لصياغة قوى جديدة في لبنان تغلب فكرة الدولة المدنية والإصلاح السياسي والإداري الذي اعتبره في صلب خطاب القسم والذي أعاقته الانقسامات اللبنانية الطوائفية".

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة