*بيان من الحملة الشعبية لحرية الأسرى والمختطفين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية للنشر الفوري*
اتفاق العار: تواطؤ رسمي لبناني ـ إسرائيلي ضدّ الأسرى والمختطفين اللبنانيّين في السجون الإسرائيليّة
يتنازل "اتفاق الإطار اللبناني ـ الإسرائيلي"، بوصفه اتفاق عار وتبعية، عن حقوق اللبنانيّين جميعًا، ويرهن مصير الأسرى والمختطفين اللبنانيين، المخفيّين قسرًا والمأخوذين رهائن لدى الاحتلال، برفات مزعومة أو مفترضة، وبألاعيب تفاوضية مكشوفة.
لقد قامت السلطة اللبنانية ممثّلة برئيس الجمهوريّة جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، من خلال هذا الاتّفاق، وتحديدًا المادة 13 منه، بمنح الاحتلال الإسرائيلي ذريعة مفتوحة للمماطلة والابتزاز، وتقديم حريّة أسرانا ومختطفينا هدية سياسية للمجرم بنيامين نتنياهو، بما يرقى إلى مستوى تواطؤ رسمي في الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحقّهم وبحقّ أسرهم وعوائلهم.
لا يعبّر النص المنشور عن مجرّد تقاعس أو إهمال، بل يعلن انتقال السلطة اللبنانية إلى موقع التواطؤ العلني مع الاحتلال؛ تواطؤ يرهن مصير لبنانيين أحياء بملف غامض وقديم، لا تملك أيّ جهة لبنانية، رسمية أو غير رسمية، ولا أيّ جهة إسرائيلية، أي معطيات حوله، بما يكشف الغرض الحقيقي منه، وهو تحويل حريّة أسرانا ومختطفينا إلى ورقة ابتزاز مفتوحة.
حقّ أسرانا ومختطفينا لا التباس فيه: الكشف الفوري عن مصيرهم وأماكن احتجازهم، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارتهم، وضمان تواصلهم مع عائلاتهم، والإفراج عنهم وتحريرهم من دون تأخير.
إن أي تعهّد لبناني يمسّ بأيّ من هذه الحقوق أو يعطّلها أو يؤخّرها، يشكّل خيانةً للأمانة الموكلة إلى السلطة، وسوء تصرّف فاضحًا بالصلاحيات التي يفترض أن تُمارَس لحماية الشعب اللبناني لا للتفريط به. وتؤكّد الحملة أن واجب الدولة حماية المواطنين والدفاع عنهم، وضمان حقوقهم، وملاحقة الجرائم المرتكبة بحقّهم في المحافل السياسية والقانونية كافة.
يُدرِك رئيسَا الجمهورية والحكومة جيدًا أنّ القوانين والاتفاقيات الدولية تعلو على أي تفاهم أو تواطؤ رسمي لبناني ـ إسرائيلي، وأن حقوق الأسرى والمختطفين هي حقوق أصيلة سبقت الاتفاقات وتعلو عليها.
من هنا، تدعو الحملة الشعب اللبناني إلى الانضمام إلى هذا النداء، وإسقاط هذا النصّ وكلّ المسار الذي يفتحه. لا تطبيع مع الاحتلال، لا تبعية لجلّادينا، لا تفريط بحريّة أسرانا، ولا صمت على خيانة تُرتكب باسم الدولة.
عهدنا ووعدنا ألّا نترك أسرانا؛ عهدٌ تختزنه هذه البلاد في ذاكرتها ودمها ومقاومتها، بوجه كلّ مجرم ومتواطئ.
الحرية لأسرانا.
لن ننسى. لن نتخلّى. لن نصمت.


