*الفوعاني: شهداء حركة أمل صنعوا الكرامة... وثوابتنا لا تتبدل*
أحيت حركة أمل الذكرى السنوية الحادية والخمسين لانفجار عين البنية ويوم شهيد حركة أمل، باحتفال أقيم في موقع عين البنية في بلدة بريتال، بحضور رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل الدكتور مصطفى الفوعاني، ومسؤول إقليم البقاع أسعد جعفر، إلى جانب فعاليات سياسية وحزبية وروحية وبلدية واختيارية، وحشد من عائلات الشهداء وقيادات الحركة وكوادرها.
وألقى رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل الدكتور مصطفى الفوعاني كلمة الحركة، فأكد أن الخامس من تموز يشكل محطة وطنية متجددة لاستذكار تضحيات الشهداء وتجديد الوفاء لنهج الإمام القائد السيد موسى الصدر، مشدداً على أن شهداء حركة أمل صنعوا بدمائهم مسيرة الكرامة، وأن ثوابت الحركة الوطنية والمقاومة ستبقى راسخة لا تتبدل.
واستهل الفوعاني كلمته بتحية الشهداء الذين صنعوا بدمائهم مسيرة الحركة ورسخوا معاني الانتماء للوطن، مؤكداً أن الخامس من تموز ليس مجرد محطة تاريخية، بل هو يوم الوفاء للتضحيات التي أرست نهج الإمام القائد السيد موسى الصدر، وجعلت من الوطنية التزاماً بالفعل والتضحية، لا مجرد شعارات.
وقال إن شهداء عين البنية وشهداء حركة أمل والدفاع المدني في كشافة الرسالة الإسلامية، ومعهم كل شهداء المقاومة، هم مشاعل الطريق نحو لبنان السيد الحر المستقل، وإن دماءهم كانت ولا تزال الحصن الذي حفظ الوطن وكرامته وسيادته، مشدداً على أن حركة أمل ستبقى وفية لعهد الشهداء، متمسكة بخيار المقاومة والدولة معاً، انطلاقاً من إيمانها بأن قوة لبنان في تكامل عناصر القوة الوطنية، وفي مقدمتها الشعب والجيش والمقاومة.
وأكد الفوعاني أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان، ولا سيما على الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، هو عدوان يستهدف لبنان بكل مكوناته، وليس منطقة أو طائفة بعينها، ويكشف مجدداً الطبيعة العدوانية للاحتلال الساعي إلى فرض وقائع جديدة بالقوة والإرهاب والتهجير والتدمير، داعياً إلى موقف وطني جامع يواجه هذه المخاطر ويحفظ وحدة البلاد وسيادتها.
وشدد على أن من ثوابت حركة أمل الراسخة رفض أي تفاوض مباشر مع العدو الإسرائيلي، ورفض كل أشكال التطبيع أو المقايضة على الحقوق الوطنية، مؤكداً أن سيادة لبنان وحقوقه ليست موضع مساومة، وأن أي ملف يتعلق بالحدود أو الحقوق الوطنية يُعالج حصراً عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، وبما يصون الكرامة الوطنية ويحفظ المصالح العليا للبنان.
ولفت إلى أن الحركة ترفض رفضاً قاطعاً ما يسمى "اتفاق الإطار"، وكل ما يتضمنه من مشاريع أو صيغ تستهدف الالتفاف على السيادة اللبنانية أو المساس بدور المؤسسات الوطنية، مؤكداً أن الجيش اللبناني يبقى المؤسسة الوطنية الجامعة، وعقيدته الوطنية خط أحمر لا يجوز المساس به أو الزج به في مشاريع تخدم الاحتلال وأهدافه.
كما أكد أن الجرائم التي ارتكبها العدو الإسرائيلي بحق المدنيين والأطفال والطواقم الطبية والإعلامية والبنى التحتية والمقدسات، هي جرائم حرب موصوفة لا تسقط بالتقادم، ولن تمحوها أي تفاهمات أو اتفاقات، داعياً إلى ملاحقة مرتكبيها أمام المحافل الدولية المختصة.
ودعا الفوعاني اللبنانيين إلى التمسك بوحدتهم الوطنية ونبذ خطاب الفتنة والكراهية، مستلهماً نهج دولة الرئيس نبيه بري في جعل الحوار والوحدة الوطنية المدخل الأساس لحماية لبنان واستقراره، لأن أي انقسام داخلي لا يخدم إلا العدو الإسرائيلي ومخططاته.
وختم الفوعاني بالتأكيد أن حركة أمل ستبقى على عهد الإمام موسى الصدر وعهد الشهداء، ماضية في الدفاع عن لبنان وسيادته، ومتمسكة بخيار المقاومة، وبناء الدولة، ووحدة اللبنانيين، لأن الأوطان تُبنى بالتضحيات، وتصان بالثبات على المبادئ، وتحيا بوحدة أبنائها. وأضاف أن الأوطان لا يحرسها إلا الذين يجعلون من الشهادة طريقاً إلى الحياة والكرامة، وأن الخامس من تموز سيبقى موعداً متجدداً مع الوفاء لتضحيات الشهداء ورسالتهم الوطنية.





