*صدر عن عمدة الاعلام في القومي* التفاوض تحت العدوان استسلامٌ مقنّع... والسيادة لا تُصان بالإذعان بينما يمعن العدو في ممار

عاجل

الفئة

shadow
*صدر عن عمدة الاعلام في القومي*



التفاوض تحت العدوان استسلامٌ مقنّع... والسيادة لا تُصان بالإذعان

بينما يمعن العدو في ممارسة أبشع صور الإرهاب والهمجية، مستهدفًا شعبنا وأرضنا ومقومات وجودنا بآلة القتل والتدمير، تطل علينا الحكومة اللبنانية بمواقف وبيانات ومداولات تعكس عجزًا فاضحًا عن مقاربة مفهوم السيادة الوطنية، وتكرّس نهجًا من الارتهان يرفضه شعبنا، وتأباه كرامته وتضحياته.

إن الحزب السوري القومي الاجتماعي، وانطلاقًا من مسؤوليته القومية والوطنية، يهمّه تأكيد وتوضيح المواقف الآتية ردًا على ما سُمّي بـ "مسارات التفاوض":

أولًا: قلب المفاهيم الدستورية وإملاءات الخارج
إن ما يجري اليوم تحت عنوان التفاوض يفتقد إلى أدنى المقومات السيادية. فالأصل في العمل المؤسساتي أن تُصاغ الاستراتيجية السياسية والتفاوضية للدولة بوضوح داخل مؤسساتها الدستورية، وأن تُرسم الأهداف والثوابت والخطوط الحمراء قبل تكليف أي وفد بالتفاوض.
أما أن يذهب الوفد إلى المفاوضات، ثم تأتي السلطة لاحقًا لتغطية خطواته وإضفاء الشرعية السياسية عليها، فذلك يطرح تساؤلات جدية حول الجهة التي ترسم مسار التفاوض وتحدد وجهته، ويؤكد أن الضغوط والإملاءات الخارجية باتت تتقدم على المصلحة الوطنية وحقوق الشعب.

ثانيًا: السيادة فعل مواجهة لا غطاء للتنازلات
إن التمسك الحقيقي بالسيادة والكرامة الوطنية لا يكون بالشعارات الفضفاضة، ولا بالمواقف الإنشائية على منابر المؤتمرات، بل يبدأ برفض الخضوع لإرادة العدو وشروطه، والامتناع عن الانجرار إلى أي مسار يُستخدم لفرض وقائع سياسية تحت وطأة العدوان والقتل والاحتلال.
إن القبول بالجلوس إلى طاولة تُفرض فيها شروط العدو، فيما يستمر في قتل أبناء شعبنا والاعتداء على أرضنا وانتهاك سيادة لبنان، لا يمكن اعتباره مسارًا لحماية الوطن، بل يشكل مساسًا بتضحيات الشهداء وتفريطًا بعناصر القوة التي صنعت معادلات الردع والصمود.

ثالثًا: التفاوض من موقع الضعف استسلامٌ مقنّع
إن الدولة التي تذهب إلى طاولة المفاوضات من موقع الضعف، وتقبل بمناقشة شروط العدو وإملاءاته تحت وطأة الضغوط والتهديدات، إنما تضع نفسها على طريق التنازل وتكرّس اختلالًا خطيرًا في ميزان الحقوق والسيادة.
وعلى الحكومة اللبنانية أن تدرك أن هناك فارقًا جوهريًا بين تفاوض سياسي ندّي يستند إلى عناصر القوة ويحفظ الحقوق الوطنية، وبين مسار تفاوضي يتحول إلى أداة لفرض شروط العدو وانتزاع التنازلات من لبنان.
إن ما يجري اليوم لا يوحي بمسار يحفظ حقوق لبنان وسيادته، بل ينذر بانزلاق خطير نحو تكريس وقائع سياسية وأمنية يريد العدو فرضها بالقوة والضغط والابتزاز.

ختامًا
يهيب الحزب السوري القومي الاجتماعي بجميع القوى الحية والشرفاء في شعبنا الوقوف في وجه مسار التنازل والإذعان، والتصدي لكل محاولة تهدف إلى التفريط بحقوق لبنان ومقومات قوته.

إن كرامة الأوطان لا تُباع في أسواق المساومات الدولية، والسيادة لا تُصان بالاستجابة للإملاءات الخارجية، والحقوق لا تحميها المذكرات الهشة ولا الوعود الدولية، بل تحميها وحدة الموقف الوطني، وإرادة الصمود والمواجهة، والتمسك بعناصر القوة القادرة على ردع العدوان وحماية الأرض والشعب.

9 تموز 2026
عُمدة الإعلام

الناشر

شعلان اسماعيل
شعلان اسماعيل

shadow

أخبار ذات صلة