59 عاما مرت على إنطلاقة جبهتنا من مدينة القدس المباركة ، في تلك الأيام العصيبة على أمتنا وبعد أيام قليلة من إحتلال القدس وأجزاء كبيرة من فلسطين وأراض عربية مجاورة ، قبل ان تستفيق الأمة من هول النكسة التي منيت بها أمتنا ومنها شعبنا الفلسطيني ،
هب الشباب المؤسسين لجبهتنا لنصرة شعبنا وتضميد جراح أهلنا والدعوة لمقاومة المحتل ، هؤلاء المقاومون الذين جاؤوا من رحم الفكر القومي العربي المؤمن بعروبة فلسطين وانتمائها فكان التأسيس في 15/ 7 / 1967م، ورغم كل هذه الظروف والصعوبات والتحديات التي مرت على ثورتنا ، ومهما طال زمن الإحتلال الذي يشكل القاعدة المتقدمة للغرب المتوحش وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية القائمة على العنصرية والقتل والإبادة ، والتي تعتبر هي النموذج الذي يقتدي به الكيان الصهيوني العنصري ،و رغم كل جرائمه وبطشه ومحاولاته لإبادة شعبنا وتهجيره فإننا نزداد تمسكا بأرضنا وحقوقنا وعودتنا إلى مدننا وقرانا ومقدساتنا .
إننا في جبهة النضال الفلسطيني لا زلنا نعتبر أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الخيمة الواسعة والبيت المعنوي لشعبنا الفلسطيني بكل فصائله وقواه وفاعلياته وطاقاته العلمية والفكرية ، وهي التي يجب ان تكون الوعاء الكبير الذي يحتوي كل المؤسسات والهيئات والدوائر بما فيها السلطة ومجالسها ودوائرها ، وما دامت هذه المنظمة تمثل كل شعبنا فلابد لها أن تعبر عن رأي شعبنا وآماله وطموحاته في تحرير أرضه واستعادة حقوقه كاملة وتحقيق حلمه في العودة والتحرير ، وإننا في جبهة النضال الفلسطيني في الذكرى 59 لإنطلاقتنا نتمسك بكل ذرة من التراب الوطني الفلسطيني وبوحدة شعبنا وأرضنا وبأن كل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها المجلس الوطني الفلسطيني ، يجب ان تعبر عن كل الطيف الفلسطيني بكل فصائله وهيئاته وان لا تكون حكرا على البعض دون غيرهم .
وإنطلاقا من تمسكنا بجذورنا الفكرية وقناعتنا وأصولنا النضالية التي تربينا عليها إنطلاقا من قناعتنا الراسخة أن فلسطين هي جزء لا يتجزا من الأمة العربية الممتدة على مساحه الوطن العربي الكبير من المحيط الى الخليج وأن الشعب الفلسطيني هو جزء من الشعب العربي بكل مكوناته وفسيفسائه ، وأن قضيتنا هي قضية كل العرب والمسلمين ونحن رأس الحربة في مواجهة المشروع الصهيوني الإمبريالي الغربي الطامح الى تقسيم المنطقة وتقاسمها ، ومن هنا فإننا ندعو إلى إنهاء الإنقسام الفلسطيني بكل أشكاله على مستوى الفصائل والمنظمة والهيئات والسلطة ، فالوطن لا يمكن لعاقل ان يختلف عليه ولتكن فلسطين هي بوصولتنا التي يعرفها القاصي والداني فلسطين التي ندرسها لأولادنا في مدارسنا وننشرها على صفحاتنا ونتغنى بها أمام العالم ، يكفينا أن تكون أرضنا التي تمثلها هذه الخارطة التي تزين جيد بنات فلسطين وأمهاتنا ، الخارطة التي تمثل أرضنا هي التي نسعى لإستعادتها كاملة ، ولتكن أرض فلسطين التاريخية ، هي القاسم المشترك فيما بيننا ، فليكن جهدنا جميعا منصبا على تحقيق هذا القاسم المشترك في كافة الميادين السياسية والعسكرية والدبلوماسية واهمها في الميدان فكما نرى جميعا أن هذا العدو الصهيوني النازي البغيض لا يفهم سوى لغة القوة .
إن العدوان الصهيوني المجرم على غزة المدعوم من رأس الشر الأمريكي ، ومحاولات تحويل غزة إلى ركام والإعتداءات ومحاولات قضم الأراضي المستمرة في الضفة الغربية لن يفت في عضد شعبنا بل سيزيدهم إصرارا على التمسك بحقوقهم وأرضهم ، كما أن المتغيرات والإعتداءات الصهيو أمريكية و الغربية ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض والجهر علنا من قبل النازي الصهيوني والفاشي الأمريكي عن نيتهم تغيير خارطة المنطقة يستدعي بالضرورة تكاتف الجهد العربي ودول المنطقة عموما في مواجهة العدو المشترك لشعبنا وأمتنا .
وإلى رفاقنا رفاق الدرب والنضال نقول إن الظروف الصعبه التي نمر بها ليست جديدة وهي حاله طارئة ستزول بإرادتنا وبجهدكم وجهدنا وان نعمل جميعا من اجل ان تبقى فلسطين كل فلسطين هي بوصلتنا وهدفنا وأن نتعايش مع حالتنا الراهنة دون أن نقبلها وأن نسعى الى تغييرها والإرتقاء بها إلى المستوى الذي نستطيع من خلاله العودة إلى كافة الميادين وصولا لتحقيق أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس وذلك استنادا الى الميثاق الوطنيالفلسطيني الأساسي .
تحية لكل قطرة دم ذابت في ثرى الأرض العربية والفلسطينية من أجل تحرير فلسطين لتنبت زيتونا وحنطة وفخرا و ورودا تعطر محيطها وتنثر بذور عز وشهامة وكرامة وقناديلا على درب التحرير .
تحية للجرحى والأسرى والأخوة في الميدان الذين اعدوا ما إستطاعوا من قوة ورابطوا ما إستطاعوا الرباط وقد أرهبوا ويرهبون أعداء الله ومن خلفهم .
تحية لكل من وقف إلى جانب شعبنا في تاريخه النضالي الطويل وإلى من دعم وساند صمود أهلنا وشعبنا وعزنا في غزة الصمود غزة العزة تحية لكل من نصر فلسطين وناصرها في كل أنحاء العالم بالكلمة وبوقفة إحتجاج ومشاركة في مسيرة أو اي فعالية وخاصة أولئك الأحرار الذين وقفوا في وجه حكوماتهم إحتجاجا على ما ارتكبه النازي الصهيوني من جرائم حرب وإبادة بحق شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة وعموم الأرض الفلسطينية المحتلة .
تحيه لرفاقنا وأخوتنا واهلنا وشعبنا الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المباركة وفي الشتات والمهاجر ، ونعاهدهم أن نبقى على العهد حتى التحرير والعودة .
المجد للشهداء الحرية للأسرى والمعتقلين الشفاء للجرحى وما النصر الا من عند الله .
جبهة النضال الفلسطيني
الإعلام المركزي
14 /7 /2026م



