*أمُّ الفقراء الراحلة نورية محمد عبد الواحد دماج*

عاجل

الفئة

shadow
بقلم: *حميد عبد القادر عنتر*

في موكبٍ جنائزي مهيب، شيّع أبناء مدينة جبلة، عاصمة الدولة الصليحية، جنازة الفقيدة الراحلة نورية ابنة الشيخ محمد عبد الواحد دماج،
وسط حضورٍ كبير تقدّمته قيادة السلطة المحلية، والعلماء، والكتّاب، والنخب المثقفة، وجموع غفيرة من أبناء المدينة الذين توافدوا من كل حدبٍ وصوب للمشاركة في مراسم التشييع وتوديع امرأةٍ تركت خلفها سيرةً عطرة وأثراً لا يُنسى.

لقد كانت الراحلة نورية محمد عبد الواحد دماج نموذجاً مشرقاً للمرأة الصالحة، عنواناً للعطاء والرحمة، وسيدةً حملت همّ الفقراء والمحتاجين، فاستحقت عن جدارة لقب "أم الفقراء". 
فقد كانت يدها ممدودة بالخير في كل المناسبات، وفي الأعياد وشهر رمضان المبارك كانت تسارع إلى إدخال الفرحة إلى قلوب الأسر المحتاجة، فتوزّع اللحوم والتمر وسائر المساعدات على البيوت، ولا سيما بيوت الفقراء والمساكين، حتى أصبح عطاؤها نوراً يضيء حياة الكثيرين.

لم يكن خيرها مجرد عطاءٍ عابر، بل كان رسالة إنسانية خالدة، امتد أثرها إلى كل بيت، وسكنت محبتها قلوب الناس، ولذلك عمّ الحزن أرجاء مدينة جبلة برحيل هذه المرأة الفاضلة التي كرّست حياتها لفعل الخير وخدمة الآخرين.

وكانت مشاعر الوفاء والمحبة التي أحاطت بها بعد رحيلها خير دليل على مكانتها الكبيرة في قلوب الجميع، حيث انهالت برقيات العزاء والمواساة من كبار قيادات الدولة، والنخب السياسية والإعلامية والأكاديمية، ورؤساء المواقع والوكالات الإخبارية، وقادة الفكر والرأي، تقديراً لمسيرتها الطيبة ومواقفها الإنسانية النبيلة.

لقد خسرت عاصمة الدولة الصليحية إحدى بناتها البارزات، امرأةً كانت سبّاقة في ميادين الخير والعطاء، وستظل ذكراها حاضرة في وجدان كل من عرفها أو وصل إليه فضلها.

نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.

خالص العزاء والمواساة إلى إخوتها:
الشيخ مطر محمد عبد الواحد دماج،
والشيخ أمين محمد عبد الواحد دماج،
والشيخ عبد السلام دماج وأولاده،
والشيخ محمد منصور دماج،
والشيخ مالك نبيل دماج،
وإلى كافة أقارب الفقيدة وأسرة آل دماج الكريمة، بهذا المصاب الجلل.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة