*اللواء جميل السيد*
لماذا يكرر الرئيس ترامب دعوته للرئيس السوري الشرع للتدخل ضد المقاومة في لبنان، ويصفه بأنه سيكون" أشطر" من إسرائيل في القضاء عليها؟!
ولماذا ردّ الشرع تكراراً بأنه لن يتدخّل في لبنان؟!
وهل يجهل أحد، ولا سيما في الشرق والغرب، بأنّ إسرائيل، وبمجرّد وصول الشرع إلى السلطة، قد دمّرت كل قواعد وأسلحة الجيش السوري بلا مبرر محلّي او دولي، ثمّ وسّعت إحتلالها من الجولان إلى جنوب دمشق بعدما إفتعلت الفتنة بين العشائر والدروز؟!
في رأيي،
أنّ دعوة الشرع للإنغماس في لبنان هي دعوة أميركية في الشكل وإسرائيلية في المضمون، وهدفها الوحيد نقل المنطقة من مناخ قضية فلسطين وتشعباتها إلى صراع سني شيعي شامل يجعل إسرائيل المستفيد الأوحد والمتلاعب بالجميع من دون إستثناء…
حتى الآن، الوعي العربي والإسلامي واللبناني عموماً يرفض قطعاً هذا الإنجرار،
وعسى أن لا يتأثّر ذلك الوعي بالحرب الجارية مع إيران وتفاعلاتها في الخليج العربي، إذ ليس سرّاً أنّ تلك الحرب هي أميركية في وسائلها وإسرائيلية في أهدافها…


