*غسان سلامة يصعق جدعون ساعر… لبنان ينتزع انتصارًا تاريخيًا* "ليبانون ديبايت" تلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية هزيمة دبلوم

عاجل

الفئة

shadow
*غسان سلامة يصعق جدعون ساعر… لبنان ينتزع انتصارًا تاريخيًا*


"ليبانون ديبايت"



تلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية هزيمة دبلوماسية مدوية داخل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، بعدما نجح وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة في انتزاع قرار دولي بإدراج قلاع جبل عامل الخمس، وفي مقدمها قلعة الشقيف، على لائحة التراث العالمي والتراث العالمي المعرّض للخطر، رغم الحملة الإسرائيلية الواسعة لإسقاط الملف.



الإنجاز الذي حققه سلامة لم يكن مجرد إدراج ثقافي لمواقع أثرية لبنانية، بل تحوّل إلى انتصار سياسي ودبلوماسي كبير، بعدما أقرت لجنة التراث العالمي الطلب اللبناني من دون تصويت، متجاوزة الاعتراضات التي قدمتها إسرائيل والاتهامات التي حاولت من خلالها ربط قلعة الشقيف بـ"حزب الله" واستخداماته العسكرية.


وشمل القرار قلاع الشقيف وتبنين ودوبية ودير كيفا وشمع، باعتبارها مجموعة تاريخية متكاملة تجسد تاريخ جنوب لبنان على مدى قرون، بعدما قاد سلامة وفريق وزارة الثقافة، إلى جانب بعثة لبنان الدائمة لدى "اليونسكو"، مسارًا دبلوماسيًا نجح في تأمين الاعتراف الدولي بالقيمة الاستثنائية لهذه المواقع.



في المقابل، بدت وزارة الخارجية الإسرائيلية مصعوقة من تمرير القرار، فأصدرت بيانًا شديد اللهجة دانت فيه ما جرى، واعتبرت أن لجنة التراث العالمي لم تمنح "الوزن الكافي" لما وصفته بالواقع القائم على الأرض، متهمة "اليونسكو" باستخدام ملف التراث لأهداف سياسية.


وزعمت الخارجية الإسرائيلية أن "حزب الله" استخدم المنطقة المحيطة بقلعة الشقيف على مر السنوات لأغراض عسكرية، شملت حفر أنفاق وإطلاق صواريخ وقذائف وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، معتبرة أن القرار الدولي تجاهل هذه المزاعم وحمّل إسرائيل مسؤولية تحركات قالت إنها نفذتها "دفاعًا عن مواطنيها".



كما هاجمت إسرائيل الطريقة التي اعتمد بها القرار، معترضة على تمريره من دون تصويت، بعدما لم يسمح رئيس لجنة اتفاقية التراث العالمي بإجراء عملية التصويت، وادعت أن ذلك يثير تساؤلات حول "المسار المهني" وشرعية القرار.

لكن الرواية الإسرائيلية اصطدمت بالموقف اللبناني الذي أكد أن قلاع الجنوب، ومن بينها قلعة الشقيف، استُخدمت منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 لأغراض ثقافية وسياحية فقط، وأن ما تروّج له إسرائيل عن وجود أنفاق أو منشآت عسكرية ليس سوى محاولة لتشويه طبيعة المواقع وإسقاط الطلب اللبناني.



وخلال كلمته أمام لجنة التراث العالمي، أكد سلامة أن القرار يعكس "القيمة العالمية الاستثنائية لممتلك تسلسلي فريد يضم 5 قلاع تاريخية شكّلت مجتمعة تاريخ جنوب لبنان على مدى قرون"، موضحًا أن هذه الحصون أنشأت شبكة دفاعية وإدارية متكاملة سيطرت على الطرق الاستراتيجية التي تربط الساحل المتوسطي بالمناطق الداخلية، وكانت شاهدة على نحو 1000 عام من التاريخ السياسي والعسكري والثقافي



وشدد سلامة على أن أهمية القرار تتجاوز حدود لبنان، لأنه يوجه رسالة مفادها أن التراث الثقافي غالبًا ما يكون من أول ضحايا النزاعات، لكنه يبقى أيضًا من آخر مصادر الذاكرة والاستمرارية والعزاء بالنسبة إلى المجتمعات.


وأضاف أن حماية التراث لا تعني حفظ إرث الماضي فقط، بل صون أسس الحوار والتفاهم المتبادل وإرساء دعائم مستقبل أكثر سلامًا للأجيال المقبلة.



وبينما حاولت الخارجية الإسرائيلية تحويل قلاع جبل عامل إلى ملف أمني وعسكري، نجح غسان سلامة في تثبيتها على الخريطة العالمية بوصفها إرثًا تاريخيًا لبنانيًا استثنائيًا، لتخرج بيروت من معركة "اليونسكو" بانتصار كبير، وتخرج تل أبيب ببيان غاضب لم ينجح في تغيير القرار.

الناشر

Hamza Aafara
Hamza Aafara

shadow

أخبار ذات صلة