*منسق عام جبهة العمل الإسلامي في لبنان يلتقي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في إسطنبول *

عاجل

الفئة

shadow
وتشديد على أن فلسطين ستبقى قضية الأمة المركزية.

في إطار تعزيز التواصل والتنسيق بين المرجعيات العلمية والمؤسسات الإسلامية، التقى منسق عام جبهة العمل الإسلامي في لبنان سماحة الشيخ الدكتور زهير الجعيد، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سماحة الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي، وذلك بمقر الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين في مدينة إسطنبول، حيث جرى بحثٌ مستفيض في واقع الأمة الإسلامية، ومستجدات الأوضاع في المنطقة، والتحديات التي تواجهها على المستويات الفكرية والسياسية والدعوية.

وتناول اللقاء عدداً من القضايا الإسلامية والعربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وحصار وانتهاكات، 
مؤكدين أن فلسطين، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك، ستبقى القضية المركزية للأمة الإسلامية، وأن نصرة الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه المشروعة مسؤولية شرعية وأخلاقية وإنسانية.

وتوقف اللقاء عند التطورات الخطيرة التي يشهدها لبنان في ظل استمرار الاعتداءات الصهيونية على أراضيه، وما تخلّفه من انتهاكات لسيادته، واستهداف للمدنيين والمنشآت، في مخالفةٍ صريحة للقانون الدولي والمواثيق الإنسانية. 
حيث تم التأكيد على الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه في مواجهة هذا العدوان، 
ورفض كل أشكال الاعتداء على سيادته وأمنه واستقراره، وضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتأمين الحماية للمدنيين، وإلزام الاحتلال بوقف عدوانه الهمجي وفرض انسحابه بشكل كامل من كل الأراضي اللبنانية المحتلة.

وشدد اللقاء على أهمية تعزيز وحدة الأمة الإسلامية، ورصّ الصف الإسلامي، وتكامل أدوار العلماء والدعاة والمؤسسات الإسلامية وتفعيل دور الهيئات العُلمائية في توجيه بوصلة الشعوب، ونشر الوعي الصحيح ومواجهة مشاريع التفتيت وإثارة الفتن، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، والدفاع عن ثوابت الأمة ومقدساتها، بما يحقق مقاصد الشريعة في حفظ الدين والإنسان والأوطان، والدفاع عن المظلومين في كل مكان.

وأكد سماحة الشيخ الدكتور زهير الجعيد حرص جبهة العمل الإسلامي في لبنان على توثيق التعاون مع المؤسسات العلمية الإسلامية الرائدة، وفي مقدمتها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، انطلاقاً من الإيمان بوحدة الرسالة، وضرورة تكامل الجهود في خدمة قضايا الأمة، وتعزيز الوعي الإسلامي، وترسيخ ثقافة الحوار والتعاون واستمرار التشاور والتنسيق بين العلماء والهيئات الإسلامية، بما يسهم في توحيد المواقف، وتعزيز العمل الإسلامي المشترك، ومواجهة التحديات التي تمر بها الأمة. 
وأشاد الشيخ الجعيد بالدور العلمي والفكري والشرعي الذي يضطلع به سماحة الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي في قيادة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مثمناً جهوده الكبيرة في جمع كلمة العلماء، 
والدفاع عن قضايا الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها قضية فلسطين والقدس، إلى جانب حضوره الفاعل في بيان المواقف الشرعية تجاه القضايا والنوازل المعاصرة، بما يعزز دور العلماء في خدمة الأمة وصيانة هويتها ووحدتها.

وخلال اللقاء استذكر الجانبان المسيرة الدعوية والفكرية الرائدة لمؤسس جبهة العمل الإسلامي في لبنان الداعية والمفكر الإسلامي الكبير الدكتور فتحي يكن، رحمه الله، وما مثّلته تجربته من علامة فارقة في مسيرة العمل الإسلامي المعاصر، من خلال جهوده في ترسيخ منهج الوسطية، وتعزيز العمل الإسلامي المؤسسي، وتربية الأجيال على الالتزام بقضايا الأمة الكبرى.
وكان من أبرز الدعاة الذين حملوا همَّ الأمة الإسلامية، وجعلوا من قضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصى محوراً ثابتاً في مشروعهم الدعوي والفكري، إلى جانب دعواته الدائمة إلى وحدة الأمة، ونبذ الفرقة،
وتعزيز التعاون بين العلماء والحركات الإسلامية، بما يخدم نهضة الأمة ويحفظ ثوابتها ومقدساتها، مشيدين بإرثه العلمي والدعوي الذي ما زال يشكل منارةً للأجيال ومصدراً للإلهام في مسيرة العمل الإسلامي.

وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على مواصلة التواصل والتنسيق في كل ما من شأنه خدمة الإسلام والمسلمين، والدفاع عن قضايا الأمة العادلة، وترسيخ قيم العدل والحرية والكرامة، سائلين الله تعالى أن يحفظ الأمة، ويوحد صفوفها، ويوفق أبناءها إلى ما فيه الخير والصلاح.
  عملية مشتركة تخدم قضايا الأمة، وأن يمنّ على الأمة الإسلامية بالوحدة والنصر والتمكين.

 بيروت: الأحد: ١٢ صفر ١٤٤٨هـ. الموافق: ٢٦ تموز (يوليو) ٢٠٢٦م.

*جبهة العمل الإسلامي في لبنان*
*المكتب الإعلامي*

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة